الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 كشف الجيش الأميركي انه منح شركة تابعة لشركة النفط الأميركية هاليبرتون التي كان يرأسها سابقاً ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي عقداً بقيمة 24 مليون دولار لتوزيع البنزين ووقود الطهي في العراق، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة ان الوضع السياسي يعرقل الانتاج النفطي بالعراق. وقال سلاح المهندسين بالجيش الاميركي امس الأول انه منح العقد لشركة كيلوغ براون اند روت التابعة لهاليبرتون في الرابع من مايو في اطار عقد اوسع نطاقا حجمه سبعة مليارات دولار حصلت عليه هاليبرتون في مارس مقابل خدمات اطفاء الحرائق في العراق. وذكر سلاح المهندسين الاسبوع الماضي ان كيلوغ براون اند روت حصلت حتى الآن على عقود بقيمة 75 مليون دولار وان المبلغ الاجمالي سيصل على الارجح الى حوالي 600 مليون دولار وهو ما يقل كثيرا عن تقديرات ما قبل حرب العراق التي دارت حول سبعة مليارات دولار. وقالت كارول ساندرز المتحدثة باسم سلاح المهندسين ان العقد الجديد تسري عليه الشروط العامة للعقد الاصلي ورفضت انتقادات النائب الديمقراطي في مجلس النواب هنري واكسمان الذي قال انه يبدو ان شركة هاليبرتون تضطلع الآن بدور مباشر ومربح للغاية في اعادة بناء صناعة النفط العراقية. واضافت المتحدثة ان الشعب العراقي يحتاج بصورة عاجلة للبنزين ووقود الطهي وانه في ضوء ضرورة غلي المياه لمنع انتشار الامراض لم يكن من المجدي اقتصاديا طرح العقد في مناقصة بين الشركات. وذكرت متحدثة باسم شركة كيلوغ براون اند روت ان العقد الاخير يأتي ضمن العقد الاوسع نطاقا الذي يهدف الى الحفاظ على «استمرارية العمليات في البنية الاساسية النفطية العراقية». وعند الاعلان اول مرة عن عقد هاليبرتون اثار بعض الديمقراطيين في الكونغرس تساؤلات بشأن ما اذا كانت الروابط الوثيقة للشركة بالادارة الاميركية ساعدتها في الفوز بالصفقة وهو ما نفاه البيت الابيض. من جهة أخرى ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن النفط الذي صدر أمس في باريس ان حالة عدم اليقين السياسي بعد الحرب تعرقل استئناف الانتاج النفطي العراقي. وأضافت الوكالة «أن المناقشات في مجلس الامن الدولي حول رفع العقوبات (عن العراق) ستستغرق وقتا». بالاضافة إلى ذلك، أشارت الوكالة إلى أنه «على الرغم من أنه يجرى الآن تشكيل هيئة نفط عراقية جديدة أفادت شركات النفط الدولية بأنها لن تبدأ في رفع النفط الخام من (المواقع العراقية) حتى يجرى تحديد أنواع الخام المخزنة بوضوح ووضع نظام متعارف عليه دوليا». وخلصت الوكالة إلى أنه «بدون تفهم المشكلات التقنية المتعلقة بإعادة تأهيل الصناعة يبدو الان أن السياسات هي التي تعيق حقا التقدم السريع في العراق». وكالات