الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 ذكر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن أمس ان البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق لم ينته بعد وقد يستغرق «بضعة أشهر». وقال غاري سيمور الخبير بالمعهد في مؤتمر صحفي بمناسبة صدور تقرير المعهد السنوي «إن المفاجأة الكبرى هي عدم وجود العناصر أو الذخائر الكيماوية». وأشار سيمور إلى أنه مازالت هناك علامة استفهام بشأن مسلك النظام العراقي في عهد صدام حسين فيما يتعلق بعرقلة جهود مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات في نهاية العام الماضي قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. من جانبه، قلل جون شيبمان مدير المعهد من أهمية النقاش الجاري بشأن شرعية الحرب وفق القانون الدولي. وقال شيبمان، في إشارة إلى العلاقات المتوترة في الامم المتحدة وداخل حلف شمال الاطلسي (الناتو)، إن المرء يخرج من تصريحات مسئولي فرنسا وألمانيا اللتين عارضتا الحرب بشدة، بانطباع مفاده أن البلدين يريدان «تجاوز مسألة شرعية الحرب ورأب الصدع مرة أخرى». وأضاف أن المناقشات الجارية في الامم المتحدة حاليا تركز على السماح للولايات المتحدة وبريطانيا بالوفاء بالتزاماتهما باعتبارهما قوتي احتلال. وأعرب شيبمان عن بعض الدهشة حيال ممانعة روسيا في الموافقة على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، مشيرا إلى أن الروس قبل الحرب كان يساندون تخفيف الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة. وانتقد مدير المعهد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لعدم استعداده للقيام بدور الشرطة في العراق، وبخاصة في بغداد في الفترة التي تلت الحرب مباشرة رغم تحذيرات الهيئات الدولية المتكررة. غير أن المعهد أعرب عن تأييده بشكل عام للعمل الذي قادته الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن «خوض الحرب مجددا ضد العراق كان حتميا» في ضوء تصور صدام لنفسه كزعيم عربي وسعيه للحصول على أسلحة الدمار الشامل. وقال المعهد إن أهداف الولايات المتحدة، كما حددها الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش في خطاب له حالة الاتحاد عام 2002، والتي تتضمن نشر مبادئ سيادة القانون واحترام المرأة وحرية التعبير والعدالة والتسامح الديني في المنطقة، هي أهداف «جريئة وجديرة بالثناء». د.ب.أ
