الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 أكد الدكتور جون ريس الاستاذ الجامعي البريطاني والقيادي بحركة مناهضة الحرب ببريطانيا أن الحركة الرافضة للحرب على العراق في بريطانيا قد حققت نتائج جيدة في التأثير على شعبية حزب العمال الحاكم هناك حيث أدت إلى خسارته إلى 800 مقعد في إنتخابات محلية جرت مؤخرا إلى جانب إنخفاض شعبيته بنسبة 30 في المئة. قال ريس في مؤتمر نظمته الحركة الشعبية المصرية لمقاومة الهيمنة الأميركية ودعم الشعبين الفلسطيني والعراقي واللجنة التضامنية بنقابة الصحفيين أن العالم يواجه الآن قوة إستعمارية تفقد السيطرة على نفسها وتتعامل بغطرسة معه مدللا على ذلك بالطريقة التي أعلن بها الرئيس الأميركي بوش نهاية الحرب على العراق من على متن حاملة طائرات عسكرية.. وسخر ريس من هذه الطريقة متسائلا كيف يسمحون لمدمن خمر سابق بأن يقف على قمة حاملة طائرات عسكرية. انتقد ريس المبررات التي ساقتها الإدارة الأميركية والبريطانية للعدوان على العراق وقال ان الإدارة الأميركية قالت ان الحرب هي للتخلص من أسلحة الدمار الشامل لكنهم قاموا بسحب مفتشي السلاح قبل إكتمال مهمتهم، كما قالوا ان الحرب هي من أجل تحرير العراقيين وهناك شاهدنا العشرات يتظاهرون أمام تمثال صدام عندما سقط مرحبين بالأميركيين إلا أنه وفي اليوم التالي شاهدنا الآلاف يتظاهرون ضد الوجود الأميركي في العراق. أكد ريس أنه ليس من شأن الإدارة الأميركية إعادة بناء وتعمير العراق وقال انه عندما يعلن توني بلير أنه سيضع النفط العراقي تحت الوصاية فإنه يعكس بذلك نظرة إستعمارية لأن وضع مصالح تحت الوصاية هو أمر يحدث مع الأطفال ليس مع الشعوب. وأشار ريس إلى أن حركة مناهضة الحرب تواجه حملة شرسة من قبل الاعلام البريطاني إلا أنها تواصل عملها واجتماعاتها وتحقق العديد من المكاسب معتبرا أن خسارة حزب العمال لعدد كبير من المقاعد في الإنتخابات المحلية هو عقاب من الجماهير العادية وقال أن بلير اعترف بنفسه أن حكومته كادت تسقط قبل الحرب. ودعا ريس إلى العمل في حركة قوية موحدة وقال نحن الآن نستطيع أكثر من أي وقت مضى أن نواجه الاستعمار بشكل أقوى مما حدث في فيتنام مطالبا بتنظيم مظاهرات ضد مجموعة الثماني الكبرى في العالم، كما دعا إلى التضامن بين حركة الدعوة للسلام في بريطانيا والغرب مع حركة الدعوة للسلام في مصر والمنطقة العربية وقال نحن نستلهم ما حدث في ميدان التحرير بالقاهرة في الإستمرار في المقاومة. من ناحية أخرى أعلن عدد من المثقفين المصريين تضامنهم مع النائب العمالي البريطاني جورج جالوي الذي يتعرض لحملة اغتيال معنوي تتهمه بالحصول على رشاوى من نظام الرئيس العراقي صدام حسين ودعوا إلى التضامن بين حركة الدعوة للسلام ومناهضة الحرب في الغرب وفي المنطقة العربية مؤكدين أن العالم لا يواجه صراع حضارات بين الغرب والشرق لكنه يواجه أطماعا إستعمارية إمبريالية تقودها الولايات المتحدة الأميركية. ورحب المؤرخ الدكتور عبد الوهاب المسيري بإعلان مكة الذي صدر في المملكة العربية السعودية مؤخرا والذي يعلن التضامن مع كل القوى في العالم بما في ذلك الكنائس المسيحية التي تصدت للحرب معتبرا أن مثل هذه الامور تشكل جبهة إنسانية عامة تقف ضد العدوان وضد محاولة توظيف الكون لحساب مجموعة من الناس تحكمها صناعة السلاح. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: