مستشارة الرئيس الأميركي: صدام دكتاتور من طراز قديم وابن لادن شخصية أسطورية

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 شنت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي هجوماً لاذعاً على صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع، وأكدت أنه دكتاتور من طراز قديم، معتبرة ان مساواته بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة خطأ، مشيرة إلى ان الاخير سيظل شخصية أسطورية، نافية ان تكون بلادها على علم بمصير صدام لكنها أكدت ان تأثيره انتهى، موضحة انه سيتم ابعاد البعثيين عن السلطة بالعراق. واضافت رايس انه بينما يظل لابن لادن اتباع حتى خلال تواريه عن الانظار فان صدام حسين لا يمثل اي تهديد دون امساكه بمقومات السلطة الرسمية التي انتزعت منه. وقالت رايس ان الحكومة الاميركية لا تعرف مصير صدام حسين ونجليه وما اذا كانوا قتلوا اثناء القصف الاميركي الذي استهدفم ام مازالوا احياء. وقالت رايس في مقابلة مع رويترز في البيت الابيض «لا اعرف. ليس هناك من سبيل لمعرفة ذلك.. لا اعتقد ان ما يفعله صدام وابناه يهم كثيرا». واردفت رايس انه لو كان صدام حيا فانه لن يعود لان حكومته قد سقطت وهو لا يتمتع بدعم الشعب العراقي وان «من الخطأ مساواة صدام حسين باسامة بن لادن». وتقول رايس «نحن نفتت عمليات القاعدة قطعة بقطعة ونوقع بقائد ميداني بعد قائد ميداني». وقالت رايس ان ابن لادن «شخصية اسطورية يغلفها الغموض كان يجلس في الكهوف ويصدر البيانات» في حين ان صدام «دكتاتور دموي غاشم من طراز قديم» حكم بالقوة. وقالت مستشارة الامن القومي الاميركية «هذا دكتاتور من طراز قديم بتجريده من تلك المقومات لن يكون بوسعه التأثير على مستقبل العراق..لقد حكم بالخوف والقوة وليس بنوع من الحب الروحي لصدام». ومضت رايس قائلة «سيتم حل حزب البعث وسيبعد البعثيون عن السلطة وسيتحول العراق الى مستقبل مختلف وليس هناك حب مفقود بين صدام وشعبه الذي عامله بوحشية طوال هذه السنوات». وقالت رايس انه في ظل صعوبة العثور على دليل على وجود اسلحة للدمار الشامل قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها ابدال مفتشي الاسلحة الموجودين حاليا في العراق بفريق اخر اكثر عددا سيحاول فك الغاز «برنامج للخداع» نفذته حكومة صدام حسين المخلوعة. واضافت رايس ان الفريق الجديد سيكون «اكثر خبرة» في تعقب الوثائق وغيرها من المعلومات التي خلفتها حكومة صدام. وقالت رايس ان «فريقا من نوع جديد» مطلوب الان لمواصلة البحث. ووصفت التغيير بانه «تبديل مخطط له منذ امد». وسيضم الفريق الجديد اميركيين وبريطانيين واستراليين. واضافت «سيكون الفريق الذي سيذهب اكبر وسيضم اناسا اكثر خبرة في التعامل مع الوثائق والمعلومات وكل الامور التي نحتاجها». وقالت رايس ان العراق كان لديه على ما يبدو نظام «لا يمكن كشفه بالتفتيش» لاخفاء الاسلحة الكيماوية والبيولوجية من خلال تطوير مواد كيماوية ومركبات يمكن ان تستخدم في اكثر من غرض ولكن يمكن تجميعها كسلاح في اي وقت. واضافت ان المسئولين الاميركيين لم يتوقعوا قط «اننا سنذهب لنفتح اماكن انتظار السيارات ونجد» اسلحة الدمار الشامل. وتابعت «كان برنامجا معقدا للخداع. وسوف يستغرق بعض الوقت لفك ألغازه ولكننا سنفعل». في الوقت نفسه تضغط الولايات المتحدة وبريطانيا على مجلس الامن لرفع عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق. وتسعى واشنطن ولندن من اجل التصويت على مشروع قرار بهذا الخصوص بحلول الثالث من يونيو وهو موعد تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يمنح الامم المتحدة السيطرة على عائدات النفط العراقي ويسمح باستخدامها لشراء الغذاء والدواء للشعب العراقي. وقالت رايس «حان الوقت لرفع العقوبات سيكون من قبيل الاستخفاف بالعقول القول بان العقوبات يجب ان تستمر وخاصة اذا كان من يقول ذلك دولة كانت تعتقد ان العقوبات يجب ان ترفع عن صدام حسين». وكانت رايس تشير الى روسيا وفرنسا اللتين كانتا ترغبان في السنوات الاخيرة في رفع عقوبات الامم المتحدة اثناء وجود صدام في السلطة. ومع ترك الجنرال المتقاعد جاي جارنر لمنصبه كرئيس لجهود اعادة الاعمار في العراق التي تقودها الولايات المتحدة قالت رايس ان خلفه بول بريمر سيكون له دور اوسع للحصول على مساهمة دولية اكبر في المساعدة على اعادة بناء العراق. وجاء تعيين بريمر بعد انتقادات عراقية متكررة لبطء خطى العمل على اعادة الخدمات العامة الاساسية وتشكيل حكومة عراقية مؤقتة. واشادت رايس بدور جارنر وقالت ان بريمر سيواصل الجهود من اجل تشغيل خدمات الكهرباء والماء للعراقيين فضلا عن القيام بجهد سياسي اوسع. وقالت «اعتقد انكم سترون جهدا اكثر تركيزا من اجل الحصول على مساهمة اوسع من دول اخرى». رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات