مساعدوه يسربون فقدانه التركيز واصابته بالصمت والاكتئاب، شارون يتذرع باعتلال الصحة للتهرب من القضاء

الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 كشف تقرير اسرائيلي عن حالة ارتباك تسود أوساط القيادة الاسرائيلية، نظراً لاقدام أشخاص في ديوان ارييل شارون رئيس الوزراء على تسريب معلومات عن تراجع حالته الصحية وفقدانه التركيز والاكثار من الصمت خلال اجتماعات حكومته، علاوة على ما قيل حول اصابته بحالات اكتئاب. لكن التقرير الذي كتبه شالوم يرو شلحي في صحيفة «معاريف» العبرية أمس لم يستبعد أن يكون الدافع وراء مثل هذه التسريبات حمايته من الملاحقة القضائية على خلفية اتهامات بالفساد المالي. وخلال المقابلات التي أجريت معه مؤخراً، لم يلمس أي تغيير لدى شارون، سواء تغير بصري أو ذهني. لقد قال كعادته ما الذي يريده، ولم يتبرع بأية معلومة اخبارية، وروى لمقابليه انه في تمام الصحة والعافية. فشارون يفتخر دائما بأفراد عائلته بكل اجيالهم المتعاقبة، الذين قطعوا سن المئة عام، وعاشوا حتى اليوم الاخير في حياتهم. ويتبين ان رئيس الحكومة نفسه يعلم جيدا بتلك الشائعات حول وضعه الصحي المتفاقم. «بين نوبة من الاكتئاب ونوبة اخرى منه، استعد للالتقاء مع باول»، قال «ليديعوت احرونوت» متهكما. ربما كان شارون يعرف ايضا من المسئول عن تلك الشائعات. من الشهادات التي قمت بجمعها من وزراء كبار في الحاضر والماضي، يتبين ان اشخاصا في ديوانه يلفتون انظارهم الى سلوكه الالكتئابي المزعوم خلال الاسابيع الماضية. وهذه التقارير تسببت في ظاهرة ملفتة للنظر: في جلسات الحكومة وفي اللقاءات الاخرى يقوم الوزراء بتفحص شارون بدقة شديدة لاقتفاء مكامن ضعفه. الوزراء الذين تحدثت اليهم اعترفوا بانهم لم يعثروا على اي شيء استثنائي. بعد ذلك قالوا ان شارون كثير الصمت في جلسات الحكومة، وهذا الامر صحيح بالنسبة للجلستين الحكوميتين الاخيرتين على الاقل، لكن شارون ما كان يوما من الايام متحدثا كبيرا، خاصة حين يكون في الحكم لا في المعارضة. السؤال المزعج هو ـ ما هي المصالح التي تقف وراء كبار الموظفين في ديوان. هل هم قلقون على الدولة الموضوعية بين يدي من يعتقدون بأنه لا يؤدي وظائفه كما ينبغي؟ هل هم قلقون عليه وينالون من شخصيته القوية، لانقاذه من شباك القانون التي تتعقبه وتتعقب كلا نجليه؟ هل هم في حقيقة الامر يقومون بتصفية حسابات داخلية، غير معروفة، مع رئيس الحكومة، ام في اطار الخصومات المتنوعة التي نبتت في الديوان الذي يدير شئون الدولة؟ مهما كان السبب، فان الظاهرة خطيرة وغير سليمة. ولم تكن لتأبه بها، لو لم تشغل الوزراء، ولم تتحول الى حديث اروقة متداول، وراحت تثقل على الكثيرين في قيادة الدولة العبرية فعلا. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات