الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 طالب نشطاء المجتمع المدني الفلسطيني كولن باول وزير الخارجية الأميركي خلال لقاء أمس الأول بالضغط لاطلاق الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون طبقاً لتقرير حقوقي لأبشع أساليب التعذيب التي تشمل كسر الظهر وتفسيخ الأصابع وفقء العيون واقتلاع الأسنان، فيما نظمت مظاهرة في غزة لإطلاق قائد جهاز الأمن الوقائي في جنوب القطاع. وكان وزير الخارجية الأميركي التقى والوفد المرافق له ممثلين من المجتمع المدني الفلسطيني، وذلك بعد لقائه برئيس الوزراء الفلسطيني أبو مازن ورئيس المجلس التشريعي أبو العلاء. وحضر اللقاء كل من د. حنان عشراوي ود. مصطفى البرغوثي، ود. عزمي الشعيبي، ود. خليل الشقاقي وزهيرة كمال. وقال البرغوثي ان المشاركين من الجانب الفلسطيني قدموا عرضاً تفصيلياً لما ترتكبه سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وركزوا على أهمية الافراج عن كافة الأسرى والمعتقلين وضرورة وقف بناء جدار الفصل العنصري وازالته وانهاء كل أشكال الاستيطان الأخرى، وايقاف الظلم الذي وقع بأصحاب الأراضي المصادرة. وانطلقت مسيرة جماهيريه صباح أمس من مكتب الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة وحتى مقر المجلس التشريعي في المدينة، وذلك تضامناً مع العقيد سليمان أبو مطلق رئيس جهاز الأمن الوقائي لمحافظات جنوب القطاع والذي اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي الاسبوع الماضي على حاجز عسكري قرب دير البلح. وقال مركز المزايد لحقوق الانسان ان محاميه تمكن من زيارة المعتقل به العقيد أبو مطلق في سجن عسقلان (المجدل). وأكد المركز انه مازال يخضع للتحقيق والتعذيب بالشبح وتقييده من اليدين خلف ظهره. وأوضح المركز في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه ان عدداً كبيراً من المحققين يتناوبون على التحقيق وتعذيب العقيد أبو مطلق. وفي تقرير لها تؤكد جمعية الأسرى والمحررين الفلسطينيين (حسام) أن أساليب التعذيب، التي تمارسها أجهزة الأمن الإسرائيلية ضد المعتقلين الفلسطينيين، تحظى بموافقة رسمية، عندما أصدرت السلطات الإسرائيلية، في عام 1987، مبادئ توجيهية سرية، تجيز لأفراد جهاز الأمن العام الإسرائيلي استخدام قدر «معتدل»، وفق تعبيرها من الضغط البدني والنفسي. وتشمل أساليب تعذيب الأسرى الضرب بالأيدي والأرجل والكوابل، وتكسير العظام، وفقء العينين، والبتر، واقتلاع الأسنان، ونحت الأظافر، والصدمات الكهربائية، والكي، وقطع بعض أجزاء الجسم، والإيلام غير المباشر، والمقصود به استخدام أساليب سلبية لجعل المعتقل في حالة دائمة من الشعور بالإثم، مثل تقييد الأيدي والأرجل، والتعليق، وضع المعتقل في مكان ضيق، أو إجباره على البقاء في وضع معين غير مريح لساعات طويلة، وتعريضه للبرد الشديد أو الحر الشديد. غزة ـ رام الله ـ «البيان»:
