الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 قبيل توجهه الى القاهرة بحث كولن باول وزير الخارجية الأميركي التركيز على الشق الأمني في خريطة الطريق مع ممثلي اللجنة الرباعية لربع ساعة فقط، فيما تزامن لقاء الرئيس المصري حسني مبارك مع زيارة خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية الأوروبية والذي أعلن عزمه لقاء الرئيس ياسر عرفات وهو ما رد عليه ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال برفض لقاء سولانا في وقت أكد الفلسطينيون ان باول وعد بدراسة اتاحة حرية الحركة لرئيسهم المحاصر. وأعلن مصدر دبلوماسي اوروبي ان باول شارك صباح أمس في القدس في اجتماع عمل مقتضب لاعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط. وأكد باول خلال الاجتماع على الاهمية التي توليها الولايات المتحدة «لخريطة الطريق» التي اعدتها اللجنة وتنص على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005. واعتبر انه يجب العمل «بدون تأخير» على تطبيقها خصوصا فيما يتعلق بالشق الأمني منها، كما اضاف المصدر نفسه. وشارك في اللقاء الذي استغرق ربع ساعة فقط وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون الشرق الاوسط وممثلا الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن وروسيا اندريه فدوفين. ومثل الاتحاد الاوروبي كريستيان جوريه مساعد المبعوث الخاص ميغيل انخيل موراتينوس. وبعدها انتقل باول الى القاهرة حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك، حيث تباحثا حول خريطة الطريق والعراق والعلاقات الثنائية. وكان الرئيس المصري أجرى أمس محادثات أيضاً مع خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي تناولت الجهود لدعم «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط. وقال ماهر في مؤتمر صحافي مشترك مع سولانا عقب لقاء المسئول الاوروبي مع مبارك ان الرئيس المصري «عرض تحليله للوضع الحالي فى المنطقة وسولانا يشارك الرئيس مبارك هذه المواقف». وأكد ماهر «تصميم مصر والاتحاد الاوروبي على العمل معا من أجل تحقيق حل سلمي وشامل للمشكلة على أساس اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل». وقلل ماهر بعد محادثات مع سولانا من شأن ما أعلنه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عن اتخاذ اجراءات انسانية لتخفيف معاناة الفلسطينيين ووصفها بأنها ليست ذات شأن كبير. وقال ماهر ان المطلوب هو ان تتخذ اسرائيل اجراءات جادة بما في ذلك وقف الاغتيالات للفلسطينيين ووقف عمليات الاستيطان مشيرا الى ضرورة اتخاذ اسرائيل كثيرا من الاجراءات لاثبات حسن النية. ورهن ماهر التزام الفلسطينيين «بوقف اطلاق النار ووقف العمليات الاستشهادية بتوقف اسرائيل فى المقابل عن عمليات الاستفزاز التى تقوم بها يوميا ضد الشعب الفلسطينى». وقال سولانا ان الفلسطينيين اتخذوا بالفعل «اجراءات مهمة واحيانا اجراءات صعبة» مثل اعادة تنظيم حكومتهم. وأعلن سولانا انه سيلتقي هذا الاسبوع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني خلافا لوزير الخارجية الاميركي. وقال سولانا في مؤتمر صحافي في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك ان «عرفات هو رئيس» السلطة الفلسطينية «وادخل اصلاحات وذلك امر ايجابي». واضاف المسئول الاوروبي الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط انه سيجري «محادثات مع كل الاشخاص الذين هم الممثلون الشرعيون للشعب الفلسطيني». وقال «اريد لقاء (رئيس الحكومة الفلسطينية) محمود عباس ووزراء اخرين لكن سيتسنى لي ايضا فرصة لقاء عرفات». وعلى الفور قرر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى مقاطعة زيارة سولانا لاسرائيل والتى سيقوم بها غداً فى اطار جولته الراهنة فى المنطقة. وذكر راديو اسرائيل ان شارون قرر عدم لقاء المسول الاوروبى بسبب نيته عقد اجتماع مع الرئيس الفلسطينى. غير ان الراديو اشار الى ان سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلى سيلتقى بالمسئول الأوروبى خلال الزيارة. وكان أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال أمس انه تلقى وعدا من وزير الخارجية الاميركي برفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات. وقال قريع انه خلال اللقاء الثنائي الذي عقد بينه وبين باول في أريحا في الضفة الغربية أمس الأول وعد «بدراسة الطلب الفلسطيني بجدية». وكالات
باول التقى «الرباعية» لربع الساعة فقط قبل اجتماعه مع مبارك، سولانا يصر على لقاء عرفات وشارون يعلن رفض استقباله
