الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 ودع جيش الارهابي ارييل شارون كولن باول وزير الخارجية الاميركي باجتياح جنوب قطاع غزة وقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم مزارع فيما استشهد رابع متأثراً بجراح سابقة، كما أعلن الاحتلال فرض الاغلاق الكامل على القطاع الذي دمر فيه خمسة منازل في وقت كانت أرتاله تجتاح عدة مناطق في الضفة الغربية اثر نجاح أربعة مقاومين من الفرار من الأسر وسط مطالبة السلطة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لمعالجة الاصرار الصهيوني على رفض التهدئة والالتزام بخريطة الطريق. وقالت مصادر طبية فلسطينية أمس إن مزارعاً استشهد وأصيب آخر بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية في خانيونس بقطاع غزة. وأوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في «مستشفى الشفاء» في مدينة غزة، أن حسن أحمد الأسطل (18 عاماً) استشهد جراء تعرضه لنيران تلك القوات في الصدر والبطن، في حين أصيب ابن عمه أحمد الأسطل، حين حاول إنقاذ حياة حسن. وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال المتمركزة في مواقع في مستوطنة «نيتسر حزاني» فتحت نيران أسلحتها على المواطنين، الذين كانوا يحصدون محصول القمح في منطقة السطر الغربي قرب المدينة. كما استشهد أمس ، الفلسطينيان محمد أبوعرمانة (19عاماً) وسليم العرجة (20عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية جنوب مدينة رفح وينتميان لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. وأفادت مصادر طبية فلسطينية في «مستشفى الشهيد أبويوسف النجار» في المدينة، أن الفلسطينيين استشهدا إثر إصابتهما بأعيرة نارية في أنحاء مختلفة من جسميهما خلال تصديهما لاجتياح رفح. وقال الدكتور علي موسى مدير المستشفى: إن الشهيد أبوعرمانة أصيب بأكثر من عشر رصاصات في أنحاء مختلفة من جسمه، فيما بقي الشهيد العرجة ينزف على الأرض حتى استشهد لعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه نتيجة منعها من قبل قوات الاحتلال وإطلاقها النار بشكل كثيف وعشوائي تجاه كل من يتحرك، مشيراً إلى أن أحد المواطنين أصيب بعيار ناري في قدمه. وكانت دبابات وجرافات الاحتلال توغلت في حيي السلام والبرازيل جنوب رفح، بحماية من الطائرات المروحية، وتحت غطاء كثيف من النيران الثقيلة والقذائف التي أطلقت بكثافة صوب منازل الموطنين، وقد دمرت تلك القوات خلال توغلها خمسة منازل بشكل كلي أوجزئي. من جهة اخرى، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي اعلن في بيان انه «تقرر فرض اغلاق كامل على قطاع غزة اعتبارا من الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (00,22 تغ) حتى اشعار آخر لاعتبارات امنية». واضاف انه «في اطار هذا الاغلاق يحظر على فلسطينيين او اجانب دخول قطاع غزة او الخروج منه، باستثناء الدبلوماسيين والحالات الاستثنائية». واكد مصدر في مديرية الامن العام الفلسطينية ان اسرائيل «لم تخفف اصلا من الحصار والاغلاق المفروضين على قطاع غزة بل زادت من اعتداءاتها ضد المواطنين». وأدانت السلطة الفلسطينية اغلاق اسرائيل قطاع غزة بشكل كامل وعمليتي التوغل معتبرة انه «تصعيد خطير «يشكل» تعبيرا عن رفض «اسرائيل» خريطة الطريق». وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية لوكالة فرانس برس «ندين بشدة هذا التصعيد الذي ادى الى استشهاد ثلاثة مواطنين وهدم منازل (...) وتشديد الحصار والاغلاق». وبعد ان اشار الى ان ذلك يأتي «قبل مغادرة» وزير الخارجية الاميركي كولن باول المنطقة، قال عريقات ان «التصعيد العسكري الخطير دليل على ان اسرائيل مصممة على رفض خريطة الطريق». واكد ضرورة تدخل اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) للبدء الفوري في تنفيذ «خريطة الطريق» وارسال مراقبين دوليين الى المنطقة. إلى ذلك افاد مصدر رسمي فلسطيني ان فلسطينيا كان اصيب بالرصاص العام الماضي اثناء هجوم للجيش الاسرائيلي على طولكرم في الضفة الغربية استشهد أمس متأثرا بجروحه في السعودية حيث كان يعالج في احد المستشفيات. واكد المصدر ان جثة زهدي ياسين (63 عاما) ستنقل قريبا الى بلده. واجتاحت قوات الاحتلال أمس مدينة قلقيلية وفرضت عليها حظر التجول. وقال مواطنون ان قوات الاحتلال اجتاحت المدينة وبأعداد كبيرة من الآليات والدبابات وجرافة عسكرية من عدة محاور وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي تجاه منازل المواطنين. وفرضت قوات الاحتلال منعاً مشدداً للتجوال على بلدة بيتونيا والمنطقة الصناعية لمدينة رام الله امس بعد نجاح أربعة معتقلين فلسطينيين بالفرار من معتقل عوفر الصهيوني القريب من المدينة. وفرضت قوات الاحتلال حظراً مشدّداً للتجوال في المنطقة الصناعية في رام الله ومنعت آلاف العمال من التوجّه إلى أعمالهم بحجة البحث عن المعتقلين الفارين. واحتجز مئات الطلبة في مدرسة الذكور ومدرسة الإناث في بلدة بيتونيا في مدارسهم في أعقاب فرض حظر التجوال. ويذكر أن أربعة أسرى فلسطينيين نجحوا في الفرار من معتقل عوفر الصهيوني الواقع إلى الغرب من رام الله فجر أمس وهم : رياض خليفة ، أمجد الديك ، من قرية كفر نعمة قرب رام الله.. ومحمد علاونة من قرية جبع القريبة من جنين. أما السجين الهارب خالد جميطة فهوأحد نشطاء حركة فتح في مدينة بيت لحم. غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات: