الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 ركزت الصحف البريطانية أمس على فشل كولن باول وزير الخارجية الأميركي في اقناع اسرائيل بإعلان قبولها خريطة الطريقة وبالتالي البدء بتنفيذها اضافة لموضوع الساعة الآخر المتصل بالعراق، حيث أشارت الى ان تعيين بول بريمر حاكماً ادارياً للعراق يدل على فشل غاي غارنر وفريقه في وقف الفوضى هناك ولحسم الصراع بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية. وفي المقال الافتتاحي لصحيفة «فاينانشيال تايمز» تحت عنوان «باول يتخذ الاجراءات اللازمة للشروع في تنفيذ خطة السلام بالشرق الاوسط»، قالت الصحيفة ان باول بذل اقصى ما يمكن من جهد لدفع خطة السلام الجديدة المعروفة باسم خريطة الطريق بعد ان مر احد عشر يوما على نشرها دون ان ينفذ من بنودها سوى النذر اليسير. واضافت الصحيفة ان باول طلب من الحكومة الفلسطينية الجديدة نزع اسلحة المتطرفين والقضاء على ما وصفه بالبنية التحتية للارهاب، كما طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون ان يتخذ الاجراءات الكفيلة بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين. أما صحيفة «التايمز» فتناولت زيارة باول للمنطقة على صفحتها الاولى تحت عنوان «أعمال العنف في الضفة الغربية تفسد وساطة باول». وقالت ان المدرعات الاسرائيلية توغلت في الضفة الغربية لمطاردة المسلحين الفلسطينيين، فيما كان وزير الخارجية الاميركي يحاول دفع مسيرة السلام. ومضت الصحيفة الى القول ان الفلسطينيين اعربوا عن خيبة املهم لان باول لم يتمكن من اقناع الاسرائيليين بتنفيذ ما هو مطلوب منهم في خريطة الطريق، مثل انهاء النشاط الاستيطاني والاغتيالات ورفع القيود المفروضة على حركة العمالة الفلسطينية. ونفس المعنى ابرزه احد المقالات التي نشرتها صحيفة الاندبندنت في صفحة «الرأي» بعنوان «على بوش ان يؤكد ضرورة الالتزام بخريطة الطريق». وطالب كاتب المقال الرئيس بوش بزيارة الاراضي الفلسطينية للاجتماع مع رئيسي الوزراء الفلسطيني والاسرائيلي لدفع مسيرة السلام. وتختم الصحيفة مقالها الافتتاحي بقولها ان بوش قادر على تنفيذ ما التزم به في الثامن من شهر ابريل الماضي، وان سمعته الدولية بعد انتهاء حرب العراق تعتمد على نجاحه في تنفيذ خريطة الطريق. واختارت صحيفة «الديلي تلغراف» موضوع تغيير الفريق الاميركي في بغداد ليتصدر صفحتها الاولى تحت عنوان «عزل حاكمة بغداد بعد تعثر المهمة الاميركية في العراق». وقالت الصحيفة ان الحاكمة الفعلية لبغداد باربرا بودين قد امرت بالعودة الى الولايات المتحدة بعد ثلاثة اسابيع فقط من بدء مهمتها في اطار التعديلات التي تعتزم الادارة الاميركية ادخالها على عملياتها المتعثرة في العراق. وتضيف الصحيفة انه من المنتظر ان يعود الجنرال الاميركي غاي غارنر رئيس مكتب المساعدات الانسانية واعمار العراق الى بلاده ايضا في غضون اسبوع او اسبوعين بعد الانتقادات الحادة التي وجهت اليه بسبب تباطؤه في التصدي لمشكلات العراق بعد انتهاء الحرب. وتطرقت صحيفة «التايمز» الى ذات الموضوع في مقال بعنوان «الولايات المتحدة تعين فريقا جديدا لانهاء حالة الفوضى في العراق». وأوضح المقال ان بغداد لا تزال تعاني من انقطاع التيار الكهربي وتعفن القمامة التي لا يجمعها احد، وعدم وصول المساعدات الانسانية بالسرعة المطلوبة. وتمضي الصحيفة الى القول ان تعيين المدير السابق لدائرة مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الاميركية، بول بريمر، بديلا للجنرال غاي غارنر يهدف الى انهاء الخلاف بين وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين بشأن ادارة شئون العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. وتوضح الصحيفة ان بول بريمر بصفته عضوا في الحزب الجمهوري على صلات طيبة بالمحافظين الجدد الذين يسيطرون على وزارة الدفاع، وبصفته مدنيا لا عسكريا فانه اقدر على اقناع الجهات الدولية على منح المساعدات للعراق. بي.بي.س