الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 بدأت فصائل فلسطينية تجميد انشطتها على الساحة السورية لتفادي احراج دمشق في وقت حذر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان ان اي اعتداء على حزب الله هو اعتداء على لبنان كله. وقال عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان، في تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط على هامش المؤتمر الاسلامي العالمي في دورته الـ 15 والذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الاسلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف تحت شعار «مستقبل الأمة الاسلامية» ان «أي استهداف لحزب الله فى لبنان يعنى استهداف لبنان كله» معتبرا أن «لبنان من شماله الى جنوبه يمثل حزب الله». واضاف «ان كان قسم من الشعب اللبناني لا يحمل السلاح بعد الا أن هذا لا يعني عدم تأييد الشعب اللبناني للحزب». وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اعلن الخميس ان الحزب «لن يبيع نفسه» ابدا للولايات المتحدة الاميركية التي تطالب بنزع اسلحة هذا الحزب الذي يحظى بدعم ايران وسوريا، وبنشر الجيش على الحدود اللبنانية الاسرائيلية مكان عناصر حزب الله. من جهة اخرى اعلن مصدر فلسطيني رفض ذكر اسمه ان عشر منظمات مناهضة لاي تسوية مع اسرائيل تتمركز في دمشق منذ سنوات طويلة، اجمعت «على تجميد نشاطاتها بسبب الظروف التي تمر بها سوريا». وفي ذلك اشارة الى ضغوطات الولايات المتحدة الاميركية التي طلبت من سوريا ان تدرك المعطيات الجديدة في الشرق الاوسط بعد سقوط النظام العراقي برئاسة صدام حسين وان تسكت المنظمات الراديكالية التي قد تعرقل استئناف الحوار الاسرائيلي الفلسطيني. والمنظمات المستهدفة بالدرجة الاولى هي حركة المقاومة الاسلامية حماس وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة (بزعامة احمد جبريل) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واشار المصدر الفلسطيني الى ان هذه المنظمات اختارت «الحد من انشطتها» التي تتمثل باستقبال الصحافيين والدبلوماسيين وتنظيم مهرجانات خطابية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية من العاصمة السورية. وكانت هذه المنظمات تندد بخطاباتها التي كانت شبيهة بالخطاب الرسمي السوري، بالاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية «والحلول الجزئية» التي لا تضمن الحقوق الفلسطينية وسياسة الولايات المتحدة المنحازة لصالح اسرائيل. ويبدو ان مكاتب حماس والجهاد الاسلامي، الحركتين المسئولتين عن غالبية العمليات الانتحارية التي نفذت في السنوات الاخيرة ضد اسرائيل، مغلقة وفي مقر الجبهة الشعبية القيادة العامة، اكد الحراس انهم لا يعرفون شيئا عما يتعلق باغلاق مكتبهم.وكالات