اليابان توافق على تعليق مؤقت لديونه، المانيا وبلغاريا تدعمان رفع عقوبات العراق

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 بدأت دول العالم تقر بالوضع الجديد في العراق، وتتخلى تدريجيا عن اعتراضاتها السابقة على الحرب، ودعمت المانيا التي اشتهرت بقيادة معسكر السلام مع فرنسا وروسيا، رفع العقوبات المفروضة على العراق وايدتها في ذلك بلغاريا، فيما وافقت اليابان على تعليق مؤقت لديون العراق، بينما كشفت استطلاعات للرأي استمرار الهوة بين اوروبا واميركا بعد الحرب. وذكر غيرهارد شرويدر المستشار الالماني في حديث صحفي أنه «ليس هناك سبب» لاستمرار العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق. وقال المستشار الالماني لصحيفة تاجسشبيجل أم زونتاج إن هذا الموضوع الان أصبح مجرد مسألة إجراءات. وأعرب شرويدر عن رغبته في تنظيم عملية إعادة إعمار العراق «تحت مظلة الامم المتحدة»، ولكنه لم يعلق على احتمال وجود دور لالمانيا في هذا الشأن. و اعلن وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي الذي تشغل بلاده مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي، امس ان بلغاريا تدعم مشروع القرار الاميركي حول رفع العقوبات المفروضة على العراق. وقال بعد عودته من الولايات المتحدة حيث شارك في جلسة تصديق مجلس الشيوخ لاتفاق انضمام بلاده الى الحلف الاطلسي مع ست دول اخرى، ان مشروع القرار «يوفر قاعدة بناءة لايجاد تسوية». واضاف ان «هدفنا هو العمل لاعادة الوحدة الى مجلس الامن من اجل تخطي الازمة». وفي طوكيو ذكرت صحيفة امس ان من المرجح ان توافق اليابان على وقف مؤقت لسداد القروض التي قدمتها للعراق وذلك كوسيلة للمساعدة في اعادة بناء البلاد. وقالت صحيفة اساهي شيمبون ان طوكيو تأمل ايضا بان يكون وقف تحصيل الديون حلا وسطا بين الولايات المتحدة وباقي الدول الاعضاء في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ومنها فرنسا وروسيا بشأن كيفية التعامل مع الديون العراقية. واضافت ان اليابان حريصة على توصل المجتمع الدولي الى اتفاق بشأن كيفية التعامل مع الديون العراقية حتى يتسنى لها استئناف تقديم ضمانات تجارة للشركات اليابانية الراغبة في الاستثمار في العراق. في هذه الاثناء اظهر استطلاع نشرته صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية الفرق الكبير بين الرأى العام الاميركى والبريطانى والالمانى والفرنسى بعد نهاية الحرب الاميركية على العراق. ففى الاستطلاع اعتبر اثنان وثمانون فى المئة من الفرنسيين ان العالم اصبح اكثر خطورة بعد الحرب الاميركية على العراق وافغانستان، فى حين لم تتجاوز نسبة الاميركيين ستة وثلاثين فى المئة الذين يرون ذلك، بينما تشاطر الفرنسيين الرأي اغلبية من البريطانيين «خمس وخمسون فى المئة» والاسبان «ثلاث وستون فى المائة» والالمان «اثنان وسبعون فى المئة». وقالت الصحيفة ان نتائج الاستطلاع تعكس الهوة الشاسعة التى بين الاميركيين والاوروبيين للوضع العالمى بعد انهيار النظام العراقى فمن جهة هناك اوروبا التى وصفها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى «بالعتيقة»، ومن جهة اخرى هناك ادارة الرئيس الاميركى جورج بوش التى خاضت حربا بدون ضوء اخضر من الامم المتحدة يمنحها الشرعية الدولية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات