الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 هددت كوريا الشمالية باتخاذ «اجراء طارئ» ضد الولايات المتحدة اذا اختارت حل الازمة النووية عن طريق القوة، فيما بدأ روه مو هيون رئيس كوريا الجنوبية زيارته المهمة للولايات المتحدة الاميركية بهدف دعم العلاقات وصياغة سياسة مشتركة لوقف البرامج النووية لكوريا الشمالية بينما تظاهر عشرات المواطنين في العاصمة سيئول ضد زيارة الرئيس لواشنطن، واكدت المصادر في بيونغ يانغ ان كوريا الشمالية هددت باتخاذ «اجراء طارئ» لم تكشف عنه اذا اختارت الولايات المتحدة حل الازمة النووية عن طريق القوة. وجاء التحذير في صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية. وقالت الصحيفة «اذا لم تتخل الولايات المتحدة عن سياستها العدوانية ازاء كوريا الشمالية واختارت في نهاية المطاف تسوية المسألة النووية عن طريق القوة فانه لن يبقى امام كوريا الشمالية خيار سوى اتخاذ اجراء طارئ». ولم توضح الصحيفة ما هو الاجراء الطارئ الذي قد تتخذه كوريا الشمالية. واكدت الصحيفة انه «من العدل تماما» ان تكون كوريا الشمالية قد بنت «قوة رادعة» ردا على اي ضربة اميركية محتملة ضدها. من ناحية اخرى غادر رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون بلاده امس متوجها الى الولايات المتحدة في زيارة ترمي الى دعم العلاقات وصياغة سياسات مشتركة لوقف البرامج النووية لكوريا الشمالية. ومن المقرر ان يلتقي روه في 14 مايو مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي تعارض موقفه المتشدد بشأن كوريا الشمالية مع جهود سيئول لاحتواء بيونغ يانغ بعد عقود من الحرب الباردة. وقال فيكتور تشا خبير الشئون الخارجية بجامعة جورج تاون ان «بوش يطرح استخدام القوة على المائدة. ويقول روه ان استخدام القوة غير مقبول.. والمسألة الاساسية هي كيفية التوفيق بين هذين الموقفين». وهذه اول زيارة رسمية يقوم بها روه للخارج منذ توليه السلطة في فبراير. وتجيء الزيارة وسط خلافات متزايدة داخل التحالف الامني بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والذي بدأ قبل 50 عاما. وقال روه في بيان صدر قبيل مغادرته «يمكن حل قضية كوريا الشمالية النووية بشكل سلمي بالتعاون مع المجتمع الدولي استنادا الى تنسيق بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.» وأضاف «لن أدخر وسعا لجعل هذه الزيارة نقطة تحول».
