الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 تحولت جولة محادثات السلام السودانية الى جلسات مغلقة بعد ان افتتحت بجلسات معلنة أمس الأول ترأسها الجنرال سيمبويو الوسيط الكينى للسلام فى السودان وبمشاركة ممثلى منظمة «ايغاد» وسفراء شركاء الايغاد الاوروبيين والاميركان. وعلمت وكالة الانباء القطرية «قنا» من مصادر وثيقة فى سكرتارية الايغاد بأن جلسة المفاوضات اعتمدت آليات جديدة تمكن الفرقاء السودانيين لمناقشة كافة الملفات الخلافية فى الجولة الحالية من أبرزها الاقتراب من نقاط الخلاف الحساسة مثل المناطق المهمشة التى ظلت الحكومة السودانية تتحفظ عليها. وكشف المصدر ان المفاوضات ستفتح كل الملفات «شمولية المفاوضات»، وأكد ان الطرفين اتفقا على مناقشة كل القضايا واستبعاد «الفيتو» من أى طرف كان. وعبر الجنرال سيمبويو عن أمله فى ان تحسم جولة المفاوضات الحالية كل الملفات العالقة وقال «الآمال اصبحت كبيرة وان الاطراف السودانية اقتربت اكثر من السلام الحقيقى» مؤكدا وجود رغبة صادقة من أطراف المفاوضات للتوقيع على اتفاق سلام دايم بينهما. وفيما اقرت كل من الحكومة والحركة باحراز تقدم الا انهم اعترفوا بوجود بعض القضايا الهامة التى لم يتم التطرق اليها وبمساعدة الوسطاء تم تحديد مسائل خلافية الا ان البحث جار لايجاد الحل لها. وكشف مصدر مسئول فى وفد الحكومة السودانية ل«قنا» ان الجانبين نقلا اقرار الى الوسطاء بأن تكون الجولة الحالية هى جولة حاسمة تتجاوز مسألة تقاسم الثروة والسلطة وتحل كل المسائل التى تم تعليقها فى الجولات السابقة، مؤكدا ان الوسطاء تقدموا بمشروع تصورات يتضمن أفكاراً ومقترحات للاتفاق الشامل الى انه رفض الافصاح عن مضمون الوثيقة وموعد تقديمها وما تتضمنه الا انه قال ان الوسطاء اخذوا مقترحات وأفكار الجانبين ومن المتوقع ان يقدموا تصوراً يدمج الافكار تمهيدا لاتفاق شامل. وأظهرت تصريحات وفدى الحكومة والحركة عقب الجلسة الافتتاحية مرونة أكثر لوحت بوجود رغبة صادقة لتوقيع على اتفاق سلام شامل حيث أعلن أمين حسن عمر عضو وفد الحكومة المفاوض على التزام الحكومة بتوقيع اتفاق سلام شامل فيما أعلن دينقا لور رئيس وفد الحركة على أهمية تحقيق السلام الا انه عبر عن قلقه لما اسماها خروقات لوقف اطلاق النار تحدث من حين الى آخر رغم التصريحات الا ان الجانبين أعطوا صورة متقاربة للسلام المرتقب فى السودان. ق.ن.أ