بريمر يصل الدوحة في مستهل جولة خليجية، إدارة بوش تغير كبار مسئوليها في بغداد

الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 كشفت مصادر صحفية ان إدارة جورج بوش الرئيس الأميركي تجري حالياً عملية تغيير لكبار المسئولين الأميركيين بالعراق، بالتزامن مع وصول بول بريمر موفد بوش الرئاسي للعراق الى الدوحة في مستهل جولة خليجية تقوده في النهاية لبغداد، فيما استعادت وزارة الخارجية نشاطها أمس تحت اشراف أميركي، بينما استدعى غاي غارنر الجنرال الأميركي المتقاعد والمشرف على اعادة اعمار العراق 30 سفيراً عراقياً من الخارج. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس انه يجري اعفاء كبار المسئولين الاميركيين المكلفين بادارة العراق بعد الحرب من مناصبهم فيما وصفه مسئولون اميركيون بعملية تعديل واسعة للعمليات الاميركية في العراق. واضافت الصحيفة ان الجنرال المتقاعد غاي غارنر الذي كان يشرف على اعادة بناء العراق بتكليف من ادارة الرئيس جورج بوش على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية سيرحل مع بعض من كبار مساعديه ربما خلال اسبوع او اسبوعين. وقالت الصحيفة في تقرير لها من بغداد ان باربره بودين المنسقة الاميركية لوسط العراق ورئيسة بلدية بغداد بشكل فعلي بعد الحرب ستغادر العراق الى واشنطن أمس لتولى منصب رفيع في وزارة الخارجية. وكانت بودين مسئولة عن اعادة الخدمات العامة ووضع اسس حكومة ديمقراطية في العراق وهي مهام يقول منتقدون ان واشنطن اخفقت في معالجتها بشكل فعال. وقالت الصحيفة انه على الرغم من ان رحيل غارنر وبودين يأتي وسط قلق من عدم تحقيق الجهود الاميركية لاعادة النظام الى بغداد بعد الحرب اهدافها يشعر بعض المسئولين الاميركيين المشاركين في اعادة بناء العراق بقلق الان من ان يؤدي هذا التغيير في الافراد الى ابطاء العمليات في العراق بشكل اكبر. وأضافت الصحيفة ان العراقيين يقولون ان فريق غارنر لم يف بوعوده بتوزيع اموال طارئة وباعادة الخدمات الاساسية والقضاء على الشبكات الاجرامية واشراك العراقيين في التخطيط لحكومة محلية جديدة. وقالت الصحيفة ايضا ان الوحدة العسكرية الاميركية التي توجه البحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق تنهي عملياتها ومن المحتمل ان تغادر العراق في يونيو. واخفقت هذه القوة حتى الان في العثور على اي من الاسلحة البيولوجية أو الكيماوية المشتبه بها والتي استخدمتها ادارة بوش ذريعة لشن الحرب على العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالجيش قولهم ان كثيرا من المواقع التي يشتبه بأن بها اسلحة نهبت واحرقت قبل ان تتمكن القوات الاميركية من الوصول اليها. وأكد مسئول أميركي الأنباء عن رحيل بودين عن العراق. وصرح المسئول في مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية ل«رويترز» في بغداد بأن بودين ستغادر العراق «خلال اليومين المقبلين» لتولي منصب كبير في وزارة الخارجية. وأضاف المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه «ستتولى منصبا كانت مرشحة له قبل الحرب». في غضون ذلك وصل الى الدوحة أمس بول بريمر الموفد الرئاسى الاميركى الى العراق فى زيارة لقطر فى بداية جولة فى عدد من العواصم الخليجية تقوده الى العراق. وقام بريمر لدى وصوله الدوحة بزيارة الى مقر القيادة المركزية الاميركية فى قاعدة السيلية العسكرية فى قطر حيث تمت ادارةالحرب ضد العراق. وتفقد بريمر وهو دبلوماسى سابق وعمل مديرا لدائرة مكافحة الارهاب بالخارجية الاميركية القوات الاميركية العاملة فى السيلية. ويجرى بريمر مباحثات مع كبار المسئولين فى قطر حول الوضع فى المنطقة ومستقبل العراق. ويرافق بريمر فى جولته كل من رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية ريتشارد مايرز والجنرال غاى غارنر رئيس هيئة الاعمار والمساعدة الانسانية فى العراق الذى سيعمل تحت امرة بريمر. على صعيد متصل عاودت وزارة الخارجية العراقية أمس استئناف بعض أعمالها تحت اشراف مستشار أميركي والمدير السابق للوزارة. وعين محمد امين احمد المدير العام السابق للوزارة رئيسا للجنة المكلفة ادارة شئون الموظفين وترميم المكاتب التي نهبت بعيد سقوط بغداد بأيدي القوات الاميركية في التاسع من الشهر الماضي، واعادة الاتصال بالدبلوماسيين الاجانب الذين بات عدد منهم يعود الى العاصمة العراقية. وقال امين احمد لوكالة «فرانس برس» «ان الاولوية بالنسبة الينا هي ترميم المباني لكي يتمكن الموظفون من العودة الى مكاتبهم». وكان مئات الموظفين في الوزارة حضروا الى مبانيها السبت لقبض راتب استثنائي مقطوع بقيمة عشرين دولارا. وأعلن المستشار الاميركي في وزارة الخارجية ديفيد دانفورد ان التحقق من الماضي البعثي للموظفين ليس اولوية في الوقت الحاضر وانه يعود الى الحكومة الجديدة الاهتمام بهذا الموضوع. واضاف «ان المهم الان هو ترميم الوزارة والتأكيد على وجود سلكة في الوزارة» مضيفا «لا بد من البدء في مكان ما». وقالت صحيفة «الزمان» العراقية ان الحاكم المؤقت للعراق الجنرال الأميركى المتقاعد غاى غارنر أصدر قرارا باستدعاء نحو 30 سفيرا عراقيا فى الخارج الى بغداد وأمهلهم شهرا واحدا لترتيب أوضاعهم. ولم تسم الصحيفة هؤلاء السفراء وانما نسبت الى مصادر دبلوماسية القول انه تم استثناء الموظفين الذين يشغلون مناصب تقل عن منصب رئيس بعثة دبلوماسية فى الخارج من تنفيذ القرار. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات