الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 اعتبرت صحيفة «الغارديان» البريطانية (يسار) في افتتاحية تحت عنوان «الخلفاء الجدد» ان الولايات المتحدة وبريطانيا «تسعيان لان تكونا مطلقتي اليدين في العراق». وكتبت الصحيفة: «في وقت قبلت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا اخيرا التزاماتهما بموجب القانون الدولي، فان مشروع القرار يهدف الى تشريع حرب غير شرعية واحتلال غير محدود بالزمن، لان ذلك يتيح لهما ان تكونا مطلقتي اليدين في العراق. وما سيقدمه ذلك للعراقيين يبقى اقل وضوحا». وستتابع الامم المتحدة في نهاية الاسبوع محادثات في نيويورك حول مشروع قرار اميركي يهدف الى رفع العقوبات عن العراق واعطاء قوات الاحتلال السيطرة على اقتصاده. وينص مشروع القرار على رفع كل العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 باستثناء تلك المتعلقة بالمجال العسكري ويدعو الى انشاء صندوق مساعدة للعراق يمول خصوصا من عائدات النفط ويوضع تحت سلطة «القوى المحتلة». واضافت الصحيفة ان «المنطق يقول بعودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق في اسرع وقت» والا فان احتمال عثور البريطانيين والاميركيين على اسلحة دمار شامل لن يحظى بمصداقية. وتابعت «هناك شبهات متزايدة بان واشنطن ولندن ضخمتا التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل (العراقية) لغايات سياسية وان معلوماتهما اما كانت تعاني من القصور او استخدمت بطريقة انتقائية وان لديهما الان ما تخفيانه». وقالت الصحيفة «يا للسخرية والعار، لانه بعد سنوات من الاحتجاج على عرقلة صدام حسين عمليات التفتيش، فان الولايات المتحدة تعارض بنفسها الان التفتيش». وخلصت الى القول ان مشروع القرار الاميركي هو «وثيقة غير مرضية» متساءلة خصوصا «اين هو الدور الحيوي في العراق الذي وعد به» رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للامم المتحدة. وقالت اخيرا «واين هي اسلحة الدمار الشامل التي كانت وراء هذه الحرب؟».