الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 نفى علي أبو الراغب رئيس الوزراء الأردني ممارسة حكومته أي ضغوط على أي طرف للمشاركة في الانتخابات المقبلة، مشيراً الى انه لم يتم ممارسة أي عمل قمعي ضد أي حزب أردني. وقال أبو الراغب خلال افتتاحه لندوة سياسية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية تحت عنوان «الأحزاب السياسية الأردنية الواقع والطموح» أمس ان التنمية السياسية الشاملة هي ثمرة جهد شامل من الجميع على اختلاف مشاربهم السياسية والفكرية، و ان الحكومة الأردنية تولي أهمية كبيرة لهذه التنمية. وأشار الى أهمية الحوار مع الأحزاب السياسية حول مختلف الأمور التي تواجه المملكة، لافتاً الى ان التنمية الوطنية هي مثلث الأضلاع محاوره اقتصادية وسياسية واجتماعية. وفي ذات الصعيد أكد رئيس الوزراء الأردني ان حكومته على استعداد كامل من أجل تقديم كل ما يلزم لضمان سير العملية الديمقراطية، مشدداً على أهمية تضافر كل الجهود لتخليصها من كل الشوائب العالقة بها، حتى يتسنى التصدي لكل التحديات التي تواجه الأردن. وحول عزوف المواطن عن الحياة الحزبية بشكل عام قال أبو الراغب ان ذلك بسبب غياب الكتل البرلمانية الكبيرة اضافة الى كثرة الأحزاب الصغيرة وشرذمتها، في الوقت الذي دعا فيه جميع المواطنين الأردنيين الى ضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة والتصويت لممارسة الحق الانتخابي باختيار الناخب لمرشحه. وأشار أبو الراغب الى ان الحكومة لم تمارس أي عمل قمعي لأي حزب ولم تمنع أي مواطن من الانضمام الى أي حزب أو أن يمارس حياته الحزبية لكنها في المقابل تسعى الى بناء أحزاب قادرة على تحمل المسئولية. وفي هذا السياق انتقد أبو الراغب بعض الأحزاب التي اعتبرها تأخذ طابع المعارضة العدمية، مكرراً قوله ان معظم الأحزاب الأردنية صغيرة ومشرذمة وان جزءاً منها يمتلك أفكاراً وعقائد وبرامج ثابتة، لافتاً الى ان الناخب يريد الاطلاع على برامج تتماشى وواقعه، وما يمس هذا الواقع حتى يندفع نحو المشاركة في الانتخابات، مشيراً الى ان على هذه الأحزاب أن تؤسس برامجها على الواقع الوطني وليس على الأشخاص. وتطرق أبو الراغب في كلمته الى القوانين المؤقتة التي كانت حكومته قد سنتها على امتداد عمرها حتى الآن فأكد انها قوانين دستورية وكان الوطن بحاجة لها، وقال لا يمكن أن يكون الأردن بدون تشريع لعدة سنوات. وأشار الى ان هذه القوانين لا تمس سيادة الوطن وانه لا يجوز اتخاذ موقف عدمي منها لأهميتها وضرورتها، لافتاً الى ان العالم يتغير باستمرار وبشكل سريع وان عليه الآن أن يواكب هذا التغير، إلا تتحكم به العواطف. واعتبر أبو الراغب ان الحركة الاسلامية المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بأنها خطوة ايجابية، مرحباً بها نافياً حدوث أي ضغوطات على أي طرف من أجل المشاركة في الانتخابات. وعاد وقال ان لخطوة المشاركة ايجابياتها الكثيرة لافتاً الى ان عدم ارتقاء العمل الحزبي للمستوى المطلوب يشكل هاجساً يسعى الأردن للتغلب عليه. عمان ـ لقمان اسكندر: