أكدت رفضها لأي صفقة في «الغرف المغلقة»، سوريا تجدد نفي الاتصالات السريّة مع إسرائيل

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 جددت سوريا أمس نفي المزاعم الاسرائيلية عن رغبتها في اجراء مفاوضات سرية، مؤكدة رفضها تماماً لأي صفقة تعقد في الغرف الخلفية وبعيداً عن أعين الجمهور. واعتبرت صحيفة «تشرين» السورية أن الهدف مما تردد فى الآونة الأخيرة عن وجود قنوات سرية بين سوريا واسرائيل هو الاساءة لسوريا والغمز من قناتها والتشكيك بمواقفها المبدئية واظهار دمشق التى دأبت على رفض الصفقات والمفاوضات السرية طوال تلك السنوات على أنها تتعامل بالأسلوب الذى رفضته. وأكدت الصحيفة، فى افتتاحيتها أمس، أن سوريا هى نفسها وعند مواقفها ترفض أى شكل من أشكال هذه الاتصالات وتؤكد تمسكها بأسس السلام التى أقرها المجتمع الدولى ووضعت أطرها ادارة الرئيس الاميركى جورج بوش الأب والتى تستند الى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام. وقالت ان دمشق اختارت طريق السلام منذ البداية علنا لأنها ترى أن صنع السلام أمر مشرف لا يدعو الى الخجل والخوف والتخفى بل انها ضد أي صفقة تعقد فى الغرف الخلفية بعيدا عن أعين الجمهور. وأوضحت الصحيفة أن سوريا كانت نتيجة تلك الاسباب أول من فوجيء باتفاق أوسلو الذى قالت انه طبخ وراء أبواب موصدة فى حين كانت تريد مفاوضات جادة لا تتم فى الخفاء وانما بالقرب من الشارع العربى صاحب المصلحة الأولى فى أى عملية سلام. وأكدت الصحيفة فى ختام مقالها أن سوريا مستعدة كما فى أى وقت مضى لصنع السلام اذا كان الطرف الآخر نضج للسلام لكنها غير مستعدة للخوض فى مفاوضات عقيمة لا تؤدي إلا الى مزيد من الجدل المقيت كما أنها غير مستعدة أبدا لفتح قنوات سرية لأن السلام يصنع فى ضوء النهار وأمام العالم أجمع. من ناحيتها أفادت صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن أمس ان متحدثاً رسمياً بوزارة الخارجية السورية كذب الادعاءات الاسرائيلية عن اللقاءات السرية. وقال المتحدث السوري: «بناء السلام هو أمر مشرف ولا يحتاج قنوات سرية»، وادعى المتحدث السوري ان الاسرائيليين قالوا ذلك من أجل النيل من مصداقية سوريا عربياً ودولياً. وذكر أيضاً ان سوريا دائماً مستعدة للعودة الى المفاوضات على أساس محادثات مدريد وقرارات الأمم المتحدة وضمن إطار مبدأ، «الأرض مقابل السلام». وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية، الدكتورة بثينة شعبان، الى ان دمشق لم تتسلم رسمياً نسخة من «خريطة الطريق»، إلا انها اطلعت عليها. وان سوريا لن تعارض أية قرارات فلسطينية بهذا الشأن، «لأنها شأن فلسطيني، والفلسطينيون أحرار فيما يقررون، وسوريا لن تعارض ما يقرره الفلسطينيون». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات