أميركا ترفض الاتهامات بوضع يدها على النفط، مشاورات مغلقة داخل مجلس الأمن بشأن عقوبات العراق

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 وصفت الولايات المتحدة وضع يدها على النفط العراقي بأنها «بلاهات سخيفة»، فيما انهمرت الأسئلة على واشنطن بشأن سعيها لرفع العقوبات عن العراق وتولي مسئولية أموال النفط العراقي لحين تشكيل حكومة في بغداد، ولكنها لم تلق اعتراضات على مشروع القرار الذي تقدمت به لمجلس الأمن، وقالت انها على استعداد لسماع أعضاء المجلس والعمل معهم. وبعد مداولات مغلقة داخل مجلس الامن لعدة ساعات قدمت خلالها الولايات المتحدة مسودة مشروع قرارها قالت فرنسا وألمانيا ان هناك عددا من النقاط في حاجة الى ايضاح قبل التصويت على القرار الذي تأمل الولايات المتحدة حدوثه بحلول الثالث من يونيو المقبل. وقال جان مارك دي لا سابليير سفير فرنسا لدى الامم المتحدة ان هناك المزيد من العمل ينبغي انجازه بالنسبة لكيفية الانهاء التدريجي لبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي يتحكم في عائدات النفط العراقية. وقال «هناك ايضا تساؤلا بشأن سبل مراقبة المجلس للعملية برمتها». وقال السفير الالماني غانتر بلويغر ان دور منسق الامم المتحدة المقترح في العراق يبدو مبهما جدا ويحتاج لايضاح. واضاف ايضا ان الانهاء التدريجي لبرنامج النفط مقابل الغذاء يحتاج الى مراجعة مع المسئولين عنه في الامم المتحدة. وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة وبريطانيا تبدوان مستعدتين للتفاوض واجراء تعديلات. ولم تهدد فرنسا وروسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) كما فعلتا من قبل عندما سعت واشنطن الى تفويض من مجلس الامن في مارس الماضي لغزو العراق. وقال غون نيغربونتي سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة «اعتقد ان ردود الافعال بشكل اساسي كانت بناءة للغاية... نوعية الكلمات التي استمعنا اليها كانت ان قرارنا يتطلع للمستقبل ولم يتكرر بعض ما سمعناه في مناقشات الماضي». وقال غيريمي غرينستوك المندوب البريطاني بالأمم المتحدة «أعتقد ان مجلس الأمن راض الآن، لاعترافنا بأننا القوة المحتلة». وصفت الولايات المتحدة الاتهامات التي وجهت اليها بأنها تنوي وضع اليد على النفط العراقي تحت غطاء رفع العقوبات الدولية عن هذا البلد بأنها «بلاهات سخيفة». وردا على سؤال حول التصريح الذي ادلى به المفوض الاوروبي لشئون التنمية والمساعدات الانسانية بول نيلسون وقال فيه ان «الولايات المتحدة وضعت يدها على النفط العراقي وانها ستصبح عضوا في منظمة اوبك»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر «انها بلاهات سخيفة». وكشف باوتشر ان المفوضية الاوروبية «لم تدعم هذا التصريح» الذي أدلى به نيلسون. وأكد ايضا ان مشروع القرار الذي قدمته واشنطن أمس الأول لمجلس الامن الدولي يتضمن «عملية شفافة كليا» لادارة عائدات النفط العراقي واوضح ان واشنطن «لا تطلب اطلاق يدها في العمل (كارت بلانش)». وقال ايضا ان ردود الفعل الاولية داخل الاسرة الدولية كانت «براغماتية». وأضاف «اذا كان لاخرين افكار افضل واقترحوا وسائل عمل اخرى أكثر فعالية فسوف نسمع لهم وسنعمل معهم من اجل التوصل الى حل يحظى بأوسع دعم ممكن». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات