حماس تستبعد نزع أسلحة المقاومة، الاحتلال يجتاح قلقيلية ويدمر منزلاً في بيت حانون

الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 لم تعبأ قوات الاحتلال الصهيوني، بالتحركات الدولية الساعية لاستئناف عملية السلام، وابرزها زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركية للمنطقة، وواصلت مسلسل العدوان اليومي على الشعب الفلسطيني، حيث اجتاحت مدينة قلقيلية ودمرت منزلا في بيت حانون وقصفت محول كهرباء في مدينة غزة ما دفع «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الى الرد بتدمير آلية اسرائيلية في شرق غزة، بالتزامن مع استبعاد حركة حماس اي محاولة لنزع سلاح المقاومة. و اجتاحت قوات الاحتلال امس مدينة قلقيلية بالكامل وسط اطلاق نار مكثف وأعلنت فرض حظر التجوال عليها. وقال شهود عيان فى قلقيلية ان السيارات وآليات الاحتلال تجوب شوارع المدينة ويسمع بين الحين والأخر اطلاق نار فى وقت يشدد فيه جنود الاحتلال المتمركزون على مداخل المدينة من اجراءاتهم العسكرية الرامية لعزل المدينة عن باقى القرى والبلدات المحيطة بها. في غضون ذلك قالت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون امس «السبت» أن الجيش الإسرائيلي دمر منزلا فلسطينيا في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة خلال عملية توغل واسعة للدبابات والجرافات في المدينة. وذكرت المصادر أن عددا كبيرا من الدبابات والاليات المدرعة توغلت في المدينة لمسافة تزيد عن كيلومتر بتغطية كثيفة من الطائرات المروحية وحاصرت منزل محمود الزويدى، أحد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس وقامت بتحطيمه. وذكر الشهود أن الجنود الإسرائيليين أجبروا أفراد عائلة الزويدى على الخروج من المنزل بالقوة قبل عملية التدمير فيما أقدم جنود آخرون على مداهمة عدد آخر من المنازل في المدينة وعبثوا بمحتوياتها. وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الزويدي يعد ناشطا كبيرا في حركة حماس، وهو مسئول عن إطلاق صواريخ القسام نحو بلدة سديروت جنوب إسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن «هذه الخطوة جاءت للرد على قيام الفلسطينيين بإطلاق صواريخ «قسام» أمس على بلدة سديروت. وفي تطور لاحق أطلق الجيش الإسرائيلي نيران أسلحته الرشاشة على منازل الفلسطينيين في منطقة تل زعرب في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وفقا لمصادر أمنية فلسطينية. وأعلنت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، في بيان لها أن« القوات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها من مواقعها العسكرية قرب الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية باتجاه منازل الفلسطينيين مما أدى إلى تضرر عدد منها». وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي«فتح النار تجاه منازل المواطنين وموقع للأمن الوطني شرق مدينة غزة مما أدى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة فيها». وتابع أن القصف تسبب كذلك في تدمير محول الكهرباء الرئيسي مما أدى إلى إغراق المنطقة بظلام دامس، في الوقت الذي تقدمت فيه عدة دبابات إلى الأطراف الشرقية، وحطمت موقعا آخر لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية. على صعيد متصل أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكرى لحركة الجهاد الاسلامى مسئوليتها عن تفجير الية عسكرية اسرائيلية شرق مدينة غزة وأصابة اثنين من الوحدات الخاصة الاسرائيلية مساء امس الاول. وذكرت فى بيان لها وزع فى غزة الجمعة أن سرية الشهيد القائد «محمود الزطمة» فجرت مساء الجمعة عبوة ناسفة كبيرة تزن «40» كيلوغراما استهدفت الية عسكرية اسرائيلية شرق مدينة غزة واصابتها بشكل مباشر مما أدى الى أعطابها وأصابة جميع من بداخلها. وأضاف البيان أن وحدة الاسناد التابعة لذات السرية تمكنت من قنص اثنين من عناصر الوحدات الخاصة الاسرائيلية أثناء نصب كمين مسلح فى منطقة الشجاعية لسيارة تقل مجموعة من الوحدات الخاصة خرجت من معبر «كارنى» مما أدى الى أصابة ومقتل جميع من كان فى السيارة . واشار البيان الى أن هذه العملية تأتى فى أطار «سرايا القدس» على جرائم الاحتلال المتواصلة ومقتل الاطفال والشيوخ من أبناء الشعب الفلسطينى وتأكيدا على خيار الجهاد والمقاومة. في هذه الاثناء استبعد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اي محاولة لنزع اسلحة المقاومة او نجاح الضغوط التي تمارس على سوريا بعد انتهاء حرب العراق. وقلل في تصريحات لصحيفة الوطن السعودية امس ان تقدم حكومة ابو مازن على خطوة نزع سلاح المقاومة بالقوة وعلل ذلك بأن حكومة أبو مازن ستجد نفسها فى مواجهة عامة مع كل فصائل المقاومة وبالتالى مع الشعب المتمسك بحقوقه المشروعة فى طرد المحتل الصهيونى، مضيفا أن خطوة نزع الاسلحة من الفصائل الفلسطينية غير شرعية فضلا عن أنه مختلف حولها حتى بين صفوف السلطة ذاتها مما يضعف احتمال وقوعها فعليا. وجدد مشعل تمسك حماس بحقها فى المقاومة وبالتالى تمسكها بسلاحها المشروع، مضيفا انه مع ذلك فلن ندخل مطلقا فى اقتتال فلسطينى فلسطينى. وبسؤاله عما تنوى حركة حماس فعله عندما تبدأ السلطات الامنية الفلسطينية فى عملية تجريد المقاومة من سلاحها قال مشعل« ان هذه تفاصيل ميدانية لكن كل مناضلى حماس ملتزمون بروحية قرار عدم الاقتتال وفى الوقت نفسه عدم التخلى عن سلاح المقاومة المشروع. وأضاف أن على الحكومة الادراك بأن الاقدام على هذه الخطوة فى ظل المجازر والقهر الذى تمارسه قوات الاحتلال سيكون محفوفا بالمخاطر وسيعرض الساحة الفلسطينية الى توترات هى فى غنى عنها. على صعيد اخر قال مشعل ان « الحكومة السورية لم تبلغ الفصائل الفلسطينية المقيمة على أرضها حتى الان بأى جديد حول وضعها هناك، مضيفا أن أى تغيرات يمكن أن تحدث على هذا المستوى لن تغير من الواقع شيئا لان المقاومة الحقيقية تجرى فى الداخل». ووصف مشعل الضغوط الامريكية على بعض العواصم العربية لطرد فصائل المقاومة الفلسطينية من أراضيها بأنها «قفز على حقيقة المشكلة» وأنها ترحيل للمشكلة الى الخارج بعد عجز الكيان الصهيونى عن وقف المقاومة فى الداخل. عزة ـ ماهر ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات