السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 دعا الرئيس المصرى حسنى مبارك المسلمين الى أن تكون لهم وقفة مع النفس للمراجعة ولإعادة النظر لتقييم التحديات التى تواجهها الامة وتحديد الاسلوب الامثل ، لمواجهتها والتغلب عليها وذلك فى ضوء الاحداث الراهنة التى تمر بالامة الاسلامية ومالها من آثار بعيدة المدى وعلى جميع المستويات.وأكد الرئيس مبارك فى كلمة وجهها الى المؤتمر الخامس عشر للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية وألقاها نيابة عنه الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصرى ان المشكلات المتلاحقة والتحديات الكبيرة التى يواجهها العالم الاسلامى تتطلب من المسلمين المبادرة وفى أسرع فرصة لبحث مستقبل الامة الاسلامية للنهوض بها وضمان تقدمها واحتلالها للمكانة اللائقة بها وبأبنائها.وطالب ببحث جوانب القوة والضعف فى عمل أمتنا الاسلامية . وقال انه ليس من المفيد أن نعتقد أننا أفضل اداء من غيرنا دون أن يعزز من ذلك عمل واضح على أرض الواقع ولن يجدى نفعا ان نظل نجتر ذكريات عزيزة على نفوسنا تعود الى عصور الازدهار الحضارى للامة الاسلامية دون أن تقترن بعمل جاد للعودة الى مجد هذه العصور. واشار الرئيس مبارك الى ما أداه الاسلاف من القيام بواجبهم، داعيا المسلمين الى الاقتداء بهم يكونوا جديرين بالانتساب الى هذه الامة والتى أراد المولى سبحانه وتعالى ان تكون خير أمة أخرجت للناس. وأكد فى كلمته ان العالم الاسلامى لا تنقصه الامكانات البشرية ولا الامكانات المادية مما يتيح للامة ان تشق طريقها وبخطوات ثابتة للخروج من اى ازمة طارئة تمر بها ولمواجهة اى تحد مهما كان.ويهدف المؤتمر الى رصد ومناقشة التطورات التى يمر بها العالم الاسلامى والعربى وما يعترضه من معوقات. ويناقش من خلال أربعة محاور «حضارية واقتصادية وسياسية واجتماعية» مستقبل العالم الاسلامى ودوره فى رسم سياسته وتحديد مصيره ومستقبله .. اضافة الى مناقشة أكثر من 60 بحثا باللغات الاجنبية المختلفة.ويشارك فى المؤتمر ممثلون عن 72 دولة يمثلون جميع قارات العالم اضافة الى 140 شخصية من خارج مصر و 30 وزيرا و 12 مفتيا و 6 منظمات اسلامية عالمية هى منظمة المؤتمر الاسلامى والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة والمجلس الاسلامى العالمى للدعوة والاغاثة ورابطة الجامعات الاسلامية ورابطة العالم الاسلامى والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بالكويت. ق.ن.ا