السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 تبدو حياة سفيتلانا خاموكوفا التي حكم عليها اخيرا بالسجن اربع سنوات مع النفاذ لمشاركتها في عمليات اتجار باطفال روس تم بيعهم في اسرائيل، اشبه بحبكة رواية مخيفة في اواخر القرن التاسع عشر. وقصة المرأة التي ادينت بتهمة الاتجار بالاطفال سردت في وثائق محاكمتها التي انتهت للتو امام المحكمة العليا لجمهورية كبردينو ـ بلكاريا في القوقاز الروسي. ولدت سفيتلانا عام 1977 في قرية قريبة من نالتشيك في عائلة فقيرة يسودها الشقاق. وكانت في العشرين حين انجبت طفلها البكر وعندما حملت للمرة الثانية طردتها والدتها من المنزل. وبعد ان وجدت المرأة الشابة نفسها في الشارع احتضنتها امرأة حكم عليها مرارا بتهمة القيام بعمليات اجهاض غير مشروعة وكانت تعمل على اقامة شبكة للاتجار بالاطفال الروس وبيعهم في اسرائيل. آوت المرأة سفيتلانا في منزلها ووعدتها بتأمين عمل لها في اسرائيل. وفي انتظار ذلك، اقنعتها بابرام عقد زواج صوري مع شاب يدعى بيتال دوغوجاييف. وكلف «الزوجان» اقتياد طفلين صغيرين الى اسرائيل مدعيين انهما طفليهما وزودا من اجل ذلك بأوراق ثبوتية مزورة. وبعد الوصول الى تل ابيب، سلمت سفيتلانا «طفليها» الى شخص يدعى رومان ابراهام ويبدو انه كان منظم عمليات الاتجار بالاطفال. وامضت المرأة الشابة في منزله ستة اشهر احتفظ خلالها بجواز سفرها للتمكن من السيطرة على تحركاتها. وحين قررت سفيتلانا في نهاية الامر العودة الى روسيا، لم يكن في وسعها العودة بجواز سفرها بدون الطفلين المدرجين عليه. فتوجهت الى القنصلية الروسية حيث اعلنت فقدان ولديها وحصلت على الوثيقة الضرورية للعودة الى بلادها. وفي تلك الاثناء كشفت الشرطة نشاط الشبكة ووجدت سفيتلانا نفسها في قفص الاتهام. أ.ف.ب