جولة أرميتاج لتلطيف الاجواء بين الجارتين، واشنطن تنفي وجود «خارطة طريق» بين الهند وباكستان

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 في مستهل جولته التي تستهدف تخفيف التوتر بين الجارتين نفى ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي في اسلام اباد وجود «خارطة طريق» لعملية السلام بين الهند وباكستان فيما غادر وفد برلماني باكستاني لاهور إلى نيودلهي في اطار الجهود المبذولة لبناء جسور للثقة وتحسين الاجواء، وقال إنه يشعر بتفاءل حذر. وبدأ ارميتاج امس محادثات في باكستان مع الرئيس برويز مشرف وكبار المسئولين الباكستانيين ومن المقرر ان يزور الدبلوماسي الأميركي افغانستان والهند في اطار ذات الجولة ونقل راديو لندن عن دبلوماسيين غربيين ان من المرجح ان يسعى ارميتاج الى الحصول على المزيد من التطمينات من جانب باكستان لوضع نهاية للهجمات التى يشنها متشددون مسلحون فى كشمير فى الجزء الخاضع للسيطرة الهندية. وكان المسئول الاميركي قد صرح قبل مغادرته واشنطن بأنه سيسعى الى تشجيع باكستان والهند على تطبيع علاقاتهما. ولدى وصوله اسلام اباد مساء الاربعاء نفى ارميتاج ما تردد عن وجود «خارطة طريق» اميركية لعملية سلام بين باكستان والهند وذلك بعد ان تحدثت بعض وسائل الإعلام في الآونة الاخيرة عن ان الولايات المتحدة بصدد اعداد خارطة طريق لحل قضية كشمير بين الدولتين النوويتين في منطقة جنوب اسيا على غرار خارطة الطريق التي طرحتها بشأن عملية سلام فلسطينية. إلى ذلك غادر وفد برلمانى باكستانى مدينة لاهور عاصمة اقليم البنجاب أمس متوجها الى نيودلهى فى زيارة للهند تستمر أسبوعا فى اطارالجهود المبذولة لبناء جسور للثقة وتحسين الاجواء بين الدولتين النوويتين فى منطقة جنوب آسيا. وتوجه الوفد المكون من 12 عضوا بالبرلمان الباكستانى الى معبر «واجا» الحدودى بين باكستان والهند لدخول الاراضى الهندية برا فيما تأتى الزيارة تلبية لدعوة من «الملتقى الشعبى الهندى»الباكستانى للسلام والديمقراطية» وهو تنظيم شعبى معنى بتحسين العلاقات بين الدولتين. ويضم الوفد البرلمانى الباكستانى الذى يمثل الاقاليم الاربعة فى باكستان ثمانية أعضاء من الجمعية الوطنية «مجلس النواب» وأربعة أعضاء من مجلس الشيوخ فيما قال «شجاع الملك» أحد أعضاء الوفد للصحفيين فى مدينة لاهور ان برنامج الزيارة يتضمن عدة لقاءات مع شخصيات برلمانية وسياسية هندية. وأشار الى أن الوفد سيوجه الدعوة لبعض البرلمانيين الهنود لزيارة باكستان فى اطار دعم «جهود الدبلوماسية الشعبية لحل القضايا المعلقة بين البلدين عبر حوار مشترك وبصورة سلمية». يأتى ذلك فى الوقت الذى ذكرت فيه مصادر مطلعة فى اسلام أباد أن الهند رشحت أحد كبار دبلوماسييها وهو «شيف شانكار مينون» كسفير جديد لدى باكستان. ويشغل شيف شانكار مينون حاليا منصب سفير الهند فى بكين فيما عمل من قبل كسفير لبلاده في سريلانكا. وعلى الجانب الاخر ذكرت صحيفة «آسيان ايغ» الهندية أمس أنه في الوقت الذي أعلنت فيه الهند ترحيبها المشوب بالحذر بالعديد من المبادرات السلمية من جانب باكستان إلا أنها قالت انه لابد ان تتخذ جارتها «عدة خطوات محددة» تدل على أنها تعكف على «وقف الارهاب عبر الحدود» قبل البدء في عملية السلام. ونقلت الصحيفة عن نافتيج سارنا المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية قوله «من الواضح تماما انه ستكون هنالك حاجة إلى اتخاذ عدة خطوات محددة من جانب باكستان حتى يتسنى المضي في هذه العملية على نحو له مفيد وله مغزاه». الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات