الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 اجتمع ممثلون عسكريون من 17 بلدا في لندن امس لمناقشة الترتيبات الامنية في العراق. وأكدت وزارة الدفاع البريطانية عقد الاجتماع مشيرة إلى أنه جزء من سلسلة من مجموعات العمل ويأتي في أعقاب اجتماع مماثل عقد في لندن الاسبوع الماضي. وصرح متحدث بأن 17 دولة تشارك في الاجتماع إلا أنه رفض الكشف عن أسمائها. وأضاف أنه من المستبعد الافصاح عن تفاصيل أكثر تحديدا حول ما يجري مناقشته. وفي حديثه لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في وقت سابق امس قال قائد القوات البريطانية في الحرب على العراق المارشيل بريان بوريدج أنه ليس لديه «شك» في العثور على أدلة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال بوريدج الذي يوشك على مغادرة منطقة الخليج عائدا إلى بريطانيا بعد إنجاز مهمته ان الحملة العسكرية حققت «نجاحا مدهشا» وأطاحت «بأكثر الانظمة وحشية وفسادا وإثارة للانتقاد في التاريخ». وأضاف أن العراقيين يمكن أن يتطلعوا إلى المستقبل بقدر من الثقة. وقال بوريدج «إننا تمكنا من الحفاظ على مصدر الثروة في العراق الممثلة في النفط. لقد كانت (حربا) قصيرة ورحيمة وبالتالي لم تتعرض البنية التحتية لأضرار بالغة». وأضاف بوريدج أن صدام حسين استخدم أسلحة دمار شامل ضد الاكراد في عام 1985 مشيرا إلى أن «تلك القدرة مازالت قائمة وتطورت وإننا واثقون من ذلك كما أننا واثقون من أن صدام حسين بذل كل ما في طاقته لاخفائها لكي يعرقل الجهود الحثيثة لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة». وقال بوريدج ان بغداد سقطت بسهولة نظرا لان قوات التحالف تمكنت من تعطيل مركز القيادة والسيطرة التابع للقوات العراقية. وأضاف «لم ينهر الهيكل الدفاعي في بغداد لانه لم يكن جيدا فحسب ولكنه انهار نظرا لان سرعتنا ونشاطنا وقدرتنا على المناورة أدت إلى شل قدرة النظام تماما على القيادة والسيطرة». وقلل بوريدج من أهمية خطورة مرض الكوليرا في مدينة البصرة التي تسيطر عليها القوات البريطانية بعد أن أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من هذا المرض.وقال بوريدج «انني أتعجب من مدى أهمية المشكلة. وفي منطقة البصرة، تصل المياه الان إلى 80 بالمئة من السكان وهي نسبة أكبر مما كانت عليه من قبل».د.ب.أ