الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 أعلنت واشنطن عن تشكيل «محكمة خاصة» في اطار النظام العراقي لمحاكمة المسئولين السابقين على جرائم ارتكبت ضد الشعب العراقي في اشارة إلى 55 شخصية من كبار المسئولين العراقيين الذين تلاحقهم الولايات المتحدة ومنعتهم على لائحة «الكوتشينة» الشهيرة. وقال كلينت وليامسون المستشار الأميركي الأعلى في وزارة العدل العراقية «نعتقد بأن على العراقيين تولي أمر هؤلاء». واضاف ان «هناك اجماعا واسعا على ان القضاء العراقي يجب ان يتولى النظر في الجرائم ضد الشعب العراقي، ولا بد من بلورة ذلك وتحديد التفاصيل وسيتم ذلك على الارجح في اطار النظام القضائي العراقي بشكل عام». وصرح وليامسون بذلك لدى خروجه من محكمة الاعظمية في بغداد التي استأنفت نشاطها رسميا أمس. واضاف المستشار الاميركي المكلف مساعدة السلطات المحلية لفترة ما بعد الحرب في العراق «ان الملاحقات المتعلقة بالجرائم التي ارتكبت على نطاق واسع ستستغرق سنوات لذلك من الضروري اقامة بعض الهيئات الخاصة لمعالجة هذه المشكلة». وحول عودة المحاكم في العراق الى العمل قال وليامسون ان هناك محكمتين تعملان حاليا في العاصمة مضيفا «خلال اسبوع او اثنين سنرسل فرقا لتقييم الوضع في المناطق الاخرى من البلاد». وقال ان القانون الجنائي العراقي لعام 1969 سيبقى قائما «باستثناء بعض التعديلات التي ادخلت في عهد صدام حسين والتي تتعارض مع القوانين الدولية مثل معاهدتي جنيف ولاهاي» مشيرا مثلا الى «جريمة اهانة الرئيس». واضاف وليامسون ان «القانون كان جيدا الا ان تطبيقه كان سيئا». من جهته قال ابراهيم الهندواي رئيس محكمة الاعظمية ان قانون عام 1969 سيطبق من دون تعديل «لان السلطة التشريعية هي الوحيدة المخولة تعديله وننتظر بالتالي قيام نظام جديد». واوضح ان القضاة العراقيين «يرفضون اي تدخل في شئونهم» في اشارة الى قوات التحالف مضيفا «ان اي اجنبي يرتكب عملا يتعارض مع القانون العراقي سيحاكم حسب القانون العراقي». وردا على سؤال حول امكانية محاكمة مسئولين عراقيين امام المحاكم العراقية قال ان «القانون العراقي يطبق على اي عراقي مهما كان منصبه». ومثل أمس تسعة عراقيين متهمين بالسرقة او القتل امام اربعة قضاة في محكمة الاعظمية بعد ان كانت اعتقلتهم قوات التحالف او قوات الشرطة العراقية. وقال الهندواي ان المحاكمات لن تبدأ بشأنهم سريعا لانه من الضروري انتظار نتائج التحقيقات. رويترز
