الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 تشهد مدينة دارجيلينج المشهورة بزراعة الشاي في الهند طفرة كبيرة في السياحة الوافدة اليها بعد ان احجم الهنود عن قضاء عطلاتهم في بلدان اسيا المجاورة بسبب تفشي التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس». وتكتظ المراكز التجارية والمطاعم في المدينة التي مازالت تحتفظ بطابع مميز منذ الاستعمار البريطاني للبلاد بالزوار فيما تقول الفنادق انها محجوزة بالكامل لاسابيع. وقال دينش شارما مدير فندق فورتشن الذي يضم 45 حجرة بالمدينة «الناس الذين اعتادوا الذهاب الى ماليزيا وسنغافورة أو فوكيت «في تايلاند » يتطلعون للذهاب الى دارجيلينج. الفندق محجوز بالكامل حتى الاسبوع الثالث من يونيو». ويعيد الزوار الذين احجموا عن الذهاب الى دول جنوب شرق اسيا التي تكافح مرض سارس اكتشاف سحر العالم القديم في دارجيلينج التي تقع على ارتفاع ستة الاف قدم وتزداد جاذبيتها لدى بلوغ الصيف ذروته. وتدهورت السياحة بالمدينة في الاعوام الاخيرة بسبب ارتفاع اسعار الطيران الداخلي ورحلات السكك الحديدية الطويلة. واظهرت بيانات رسمية ان اكثر من نصف مليون هندي يقضون عطلاتهم في جنوب شرق اسيا كل عام بسبب عروض السفر الرخيصة. وتشهد المناطق الهندية الاخرى الواقعة على التلال طفرة سياحية اخرى حيث يهرب الناس من درجات الحرارة اللافحة في السهول. وبينما تعانى معظم بلدان اسيا خطر فيروس سارس اعلنت منظمة الصحة العالمية ان الهند ثاني اكبر بلد في العالم من حيث السكان خالية من الفيروس القاتل. ومع ذلك مازالت تذكرة الذهاب من نيودلهي الى دارجيلينج تتكلف 400 دولار اميركي اي اكثر من تذكرة الذهاب الى بانكوك وفوكيت في تايلاند. وقال جورج فرغيس من ولاية كيرالا الجنوبية والذي يقضى شهر العسل في دارجيلينج «فكرت في الذهاب الى اماكن مثل جزر المالديف وتايلاند وسنغافورة لكن سارس كان احد الاسباب التي منعتني من الذهاب الى هناك». رويترز