الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 اعتبر قاض نيويوركي ان عائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 تمكنوا من ان يثبتوا له وجود صلة بين العراق واسامة بن لادن. وقد اقر القاضي هارولد بير لعائلات الضحايا تعويضات تفوق المائة مليون دولار. واعتبر قاضي المحكمة الفدرالية في مانهاتن في قراره ان عائلتي شخصين قتلا من جراء انهيار مركز التجارة العالمي وفرتا الدليل على وجود صلة بين القاعدة وبغداد. وقد رفعت هاتان العائلتان شكوى تحميل مسئولية ضد نظام حركة طالبان وشبكة القاعدة واسامة بن لادن وصدام حسين والعراق. وكتب القاضي بير في الصفحة 19 من حكمه الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «توصلت الى خلاصة مفادها ان مقدمي الشكوى اثبتوا، حتى لو لم يكن ذلك بشكل قاطع، عبر ادلة اقنعت المحكمة ان العراق قدم دعما ماديا الى بن لادن والقاعدة». وقد اقر القاضي لعائلتي جورج سميث وتيموتي سولاس، وهما رجلا اعمال قتلا في 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، تعويضات عن الاضرار ناهزت 104 ملايين دولار يمكن الحصول عليها من الارصدة العراقية المجمدة في الولايات المتحدة. واستند رافعو الشكوى الى شهادة المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) من 1993 الى 1995 جيمس وولسي. وكتب القاضي « لقد تحدث وولسي عن لقاء عقد في براغ في ابريل 2001 بين محمد عطا الذي يعتقد انه قائد القراصنة، وعضو رفيع المستوى من اجهزة الاستخبارات العراقية». ودعم القاضي قراره ايضا بكلمة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الامم المتحدة وبشهادات عراقيين وصفوا فيها معسكرات تدريب الارهابيين الدوليين في العراق. واستند القاضي ايضا الى مقالة في صحيفة عراقية اعلنت في يوليو 2001 ان بن لادن سيحاول تفجير وزارة الدفاع الاميركية والبيت الابيض. واضاف القاضي بير «على رغم ان الخبراء لم يقدموا سوى قليل من الادلة الملموسة لاثبات ان العراق قدم بالفعل دعما ماديا الى القاعدة، فان اراءهم توفر اساسا كافيا للتوصل الى خلاصة مفادها ان العراق قدم دعما ماديا». وهذا القرار هو الاول من نوعه الذي يحمل العراق والقاعدة مسئولية الهجمات إلى درجة المطالبة بدفع تعويضات. أ. ف. ب