وزير الداخلية السعودي: لا علاقة لزيارة باول بكشف الخلية الإرهابية، المتطرفون تدربوا بأفغانستان وتلقوا دعماً مالياً خارجياً

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 أكد الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ان افراد الخلية الارهابية التي تم الكشف عنها يوم أمس الاول، ينتمون الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، مشيراً إلى ان هناك ابعاداً سياسية هدفها الاساءة للسعودية وراء هذه الخلية التي كانت تخطط لتدمير مبان واستهداف اشخاص ـ لم يحددهم، نافياً ان يكون لموعد الكشف عن هذه الخلية اي ارتباط مع الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركي، وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته صحيفة «الوطن» السعودية مع الامير نايف: ـ هل معنى ذلك أنه لم يتم القبض على أي منهم؟ ـ إلى الآن لا. ـ كيف تم التعرف عليهم؟ ـ من خلال بعض الوثائق والمفكرات الخاصة بهم وتوصلنا إليهم أيضاً من خلال رجال الأمن. ـ هل يعني أن جميع هذه الأسماء من المطلوبين؟ - نحن الآن لا نفرق بينهم وذلك لوجود علاقات تربط فيما بينهم واتصالات أيضا. ولكن لا شك بأن الدندني من أخطر هذه الأسماء. ـ هل ألقي القبض على خلايا مماثلة في أي جزء من المملكة؟ - سبق أن قبض وتم الإعلان في حينه عنهم ولكن بمثل هذا الحجم المهول من الأسلحة التخريبية، لا. ـ هل هم من الأفغان العرب؟ - نعم كلهم عائدون من أفغانستان. ـ هل لهم علاقة بتنظيم القاعدة؟ - قد يكون هذا موجودا او أنتم تعرفون بأن هذا التنظيم الآن ضعيف وشبه غير موجود لكن قد يكون لهم عناصر متفرقة وموجودة في أماكن عديدة وينفذون تعليماتهم. ـ هل تتصورون أن هناك دعما ماديا لهذه الخلية من داخل المملكة أو خارجها؟ - من داخل المملكة أشك في هذا ولكن الجهات الموجهة لها هي التي تمولها بالمال ومثل هؤلاء الشباب للأسف يحملون هذه الأفكار الانتحارية ليس من أجل المال ولكن غسلت أدمغتهم والملاحظ أنهم من الشباب وليس بينهم من كبار السن العقلاء. ـ هل هناك معلومات لديكم عن هذه الخلية مسبقا؟ - نحن نتابع مثل هذه القضايا المشابهة من قبل ومنذ فترة طويلة ولكن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر ازداد حجم المعلومات الخارجية بشكل كبير ونحن عايشنا مثل هذه الأحداث منذ فترة طويلة ولدينا تعامل مع بعض الأجهزة من خلال تبادل المعلومات وهي بلا شك تخدم مصلحتهم وحصلنا على معلومات للقبض عليهم وسنجدهم إن شاء الله. وإنني هنا أهيب بأولياء أمورهم وأسرهم أن يتعاونوا معنا في القبض عليهم أو تسليمهم أو مساعدتنا في الحصول على معلومات عنهم لمصلحة أبنائهم. ـ كم أعمارهم؟ - لا تتوافر لدي أي معلومات، لكن جميعهم في مقتبل العمر. ـ هل للبطالة أو الفقر دور أو تأثير على هؤلاء الشباب؟ -أبدا ليس لها أي علاقة بأي تأثير داخلي، عقولهم حشيت بأفكار متطرفة، ويزعم بعضهم أن هذا العمل من الجهاد وهم يكفرون جميع الناس حتى عندما تتم مناقشتهم فبعضهم لا يتنازل عن هذه الأفكار. ـ على من تقع المسئولية سمو الأمير؟ -بلا شك على من هيأهم لمثل هذه الأغراض وهي تقع على عاتق من يحمل مثل هذه الأفكار وأرى أن الدول العربية والأمة الإسلامية والمملكة في مقدمتها مستهدفة ونحن نؤكد أن منفذي هذه الأفكار لا يدركون خطورة ما يعملون، نحن ناقشنا في السابق بعضهم فتفهموا حقيقة الأمر وتراجعوا وأعتقد أن الآباء والأسر مسئولون عن أبنائهم خاصة عند غيابهم لأننا نشارك الأسر ونتألم لألمهم فمن الأفضل التعاون مع الجهات المختصة لأننا نساعد هؤلاء الشباب. وفي تصريحات اخرى لصحيفة «الرياض» السعودية، اكد الامير نايف ان كل عناصر المجموعة الإرهابية ينتمون إلى تنظيم القاعدة، لكن حتى نتأكد من ذلك فلابد من القبض عليهم. وقال الامير نايف «انهم كانوا ينوون القيام بعمليات إرهابية قد يكون من بينها تدمير مبان واستهداف أشخاص نظرا لضخامة حجم ونوعية الأسلحة والذخائر التي بحوزتهم». وقال ان الاسلحة التي عثر عليها «جاءت عن طريق التهريب او عبر تجار الاسلحة او قد تكون مسروقة او مأخوذة من مستودعات رسمية». وأوضح ان «وراء هذه الخلية أبعادا سياسية هدفها الإساءة لأمن وصورة هذه البلاد حكومة وشعبا، وقد تكون جاءت بدعم وتسليح خارجي لهؤلاء الأشخاص المغرر بهم وبأفكارهم عبر مبادئ دينية خاطئة». وشدد وزير الداخلية السعودي على ان السلطات السعودية «ستعمل بحزم وقوة وبتكاتف المواطنين والمقيمين وذوي المطلوبين للقبض عليهم». ونفى أن يكون لموعد إعلان إحباط محاولة هؤلاء الأشخاص اي ارتباط بالزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول الى المملكة. ووعد الامير نايف بتقديم مكافآت تصل الى 300 الف ريال (80 الف دولار) لمن يقدم معلومات حول الخلية و50 الف ريال (13 الف دولار) لمن يقدم اي معلومات حول احد اعضائها. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات