الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 واصل جيش الارهابي ارييل شارون ارتكاب جرائم الحرب الهادفة لنسف اية بارقة للتهدئة حيث اغتالت مروحياته امس احد كوادر حركة حماس العسكرية بخمسة صواريخ مزقته اشلاء بينما قتلت الدبابات مدنيا يعاني امراضا نفسية بالتزامن مع استشهاد فلسطينية متأثرة بإصابة سابقة في قطاع عزة توعدت حماس امس بالرد على هذه الجرائم وتصعيد المقاومة. وذكرت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان مروحيتي اباتشي اميركيتي الصنع حلقت في اجواء غزة لأكثر من ساعة امس واطلقت خمسة صواريخ على سيارة كان يقودها اياد سعيد البيك من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ما أسفر عند تدميرها بالكامل واستشهاد البيك. وقال الشهود ان صاروخين اصابا السيارة بشكل مباشر حين كانت تسير في شارع النفق الجديد الذي يربط حي التفاح وحي اليرموك في مدينة غزة. وشاهد مراسل «البيان» في غزة مشهد الجريمة الذي وصفه بالفظيع وتقشعر له الابدان حيث انفصل رأس الشهيد عن جسمه الذي تفحم تماما وبترت يده اليسرى وقطعت ساقاه ايضا. وكان الشهيد البيك يعمل مرافقا للشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام والذي اغتيل في مجزرة حي الدرج بغزة منذ عدة شهور. وكشفت مصادر أمنية لـ «البيان» ان الشهيد كان اعتقل لدى اجهزة امن السلطة الفلسطينية على خلفية الاشتباه بعلاقاته مع تنظيم القاعدة. وتوعدت حركة (حماس) امس الخميس بالرد على اغتيال الجيش الاسرائيلي للشهيد البيك. وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لوكالة فرانس برس انه «بالتأكيد سيكون رد» من كتائب القسام على اغتيال احد اعضاء الكتائب . واضاف الرنتيسي ان هذه العملية «تمثل رسالة للشعب الفلسطيني بأن خريطة الطريق جاءت لقتل الفلسطينيين وتصفية القضية والوجود الفلسطيني» وتابع ان «كل من يشارك في خريطة الطريق هو شريك في سفك الدم الفلسطيني». ووصف الرنتيسي العملية بأنها جزء من «الارهاب اليهودي واعلان صهيوني واضح ان المخطط الصهيوني عبارة عن سفك مزيد من الدم الفلسطيني». وشدد على انه «كلما ارتكب العدو الصهيوني المجازر وصعد هجمته يكون تصعيد في المقاومة الفلسطينية». كذلك قتل الجنود الاسرائيليون امس في غزة فلسطينيا يرتدي الملابس العربية التقليدية لدى اقترابه من نقطة تفتيش خارج مستوطنة يهودية في احدث واقعة عنف قبل جهود اميركية لاقرار السلام في الشرق الاوسط. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الفلسطيني دخل منطقة امنية اقامتها القوات الاسرائيلية لحماية المستوطنة اليهودية وتجاهل امرا بالتوقف كما تجاهل طلقات تحذيرية اطلقت في الهواء. وذكرت ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار واصابوا الفلسطيني وهو على بعد 50 مترا من نقطة التفتيش. وذكر اطباء فلسطينيون ان الرجل وهو في الثلاثينيات كان مدنيا يرتدي الزي العربي التقليدي وانهم يشكون انه مريض عقليا. واشار المصدر الى ان القتيل الذي لم تعرف هويته حتى الآن، وصل الى مستشفى ناصر في خانيونس «متوفيا»، موضحا انه «نزف حتى استشهد قبل وصوله الى المستشفى» نظرا «لتعذر وصول سيارة الاسعاف بسبب تعرضها لاطلاق نار من الاسرائيليين». وذكر مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان الجنود على الحاجز العسكري اطلقوا النار على الشاب «بدون اي مبرر في اطار العدوان المتواصل ضد ابناء شعبنا». لكن معاوية حسنين مدير الاستقبال والطواريء بمستشفى الشفاء بغزة ان الشاب استشهد جراء اصابته بشظيفة قذيفة دبابة اسرائيلية اطلقت تجاهه بالقرب من حاجز التفاح غرب خانيونس. كذلك افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينية استشهدت صباح الخميس متأثرة بجروح سببها رصاص اطلقه الجيش الاسرائيلي مطلع الاسبوع الجاري في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب القطاع. وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان اكرام قديح (27 عاما) «استشهدت متأثرة بجراحها التي اصيبت بها برصاص القوات الاسرائيلية السبت الماضي اثناء وجودها قرب منزلها في بلدة خزاعة شرق خانيونس». وفي الضفة الغربية داهمت قوات الاحتلال بلدتي الدوحة والخضر قرب بيت لحم واعتقلت اربعة فلسطينيين اعتبرتهم من المطلوبين. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
حماس: من يتعامل مع خريطة الطريق شريك في سفك الدم الفلسطيني، اغتيال مقاوم بالأباتشي ومدني بقذائف الدبابات وشهيدة متأثرة بجراحها
