مشروع قرار في مجلس الأمن وواشنطن تعول على شراء الروس «بعقود نفطية»، بوش يعلق العقوبات على العراق

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 في خطوة تمهد الطريق امام رفع مبيعات النفط العراقي اعلن جورج بوش الرئيس الاميركي تعليق العقوبات الاميركية على العراق ودعا مجلس الامن الدولي لاتخاذ خطوات مماثلة لانهاء 13 عاما من الحصار الدولي الذي فرض على نظام صدام حسين المخلوع، وقال كولن باول وزير الخارجية الاميركي الذي التقى كوفي عنان امين عام الامم المتحدة ان واشنطن ستتقدم هذا الاسبوع بمشروع قرار الى المنظمة الدولية برفع العقوبات عن العراق وينتظر توزيع المشروع على اعضاء مجلس الامن اليوم الجمعة او الاثنين المقبل وراهنت الخارجية الاميركية على شراء موافقة روسيا «ببعض العقود النفطية». وأعلن بوش تعليق العقوبات عن العراق بنفسه خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار وقال ان مبررات الحظر لم تعد قائمة، مشيراً إلى تبني دول التحالف الأعضاء الدائمي العضوية بمجلس الأمن - بريطانيا وإسبانيا - بجانب الولايات المتحدة، إلى قرار دولي، يطالب المنظمة الدولية برفع الحظر المفروض على العراق في أعقاب غزو الكويت عام 1990، وقال بوش ان دبلوماسيين اميركيين قدموا اليه تقييما ايجابيا للاجواء في مجلس الامن وان مشروع قرار جديد سيتم تقديمه قريبا. وبموجب الحصار، يحظر على العراق بيع النفط في خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وإلى جانب الجهود الدبلوماسية، أعلن الرئيس الأميركي استخدام السلطات المخولة له من قبل الكونغرس لتعليق قرار الحظر على العراق. وطالب بوش وزارة الخزانة تخفيف قيود الحظر للسماح للمنظمات الإنسانية والخبرات العراقية المهاجرة، وشركات الإعمار بالتوجه إلى العراق. وبرر مسئول أميركي رفيع قرار رفع الحظر بأنه يسمح ببيع النفط العراقي «في إجراءات شفافة تسمح باستخدام العوائد لأجل الشعب العراق.» وقال مسئول آخر أن القرار الجديد سيضع حداً للنقاش حول عمليات السيطرة على النفط العراق، مضيفاً «وهو بطريقة ما الأكثر فائدة للولايات المتحدة.» وأشار وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقب محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء، إلى تقديم مسودة قرار دولي يطالب برفع شامل للحظر على العراق إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، خلال الأيام القليلة المقبلة. ووصف باول القرار الجديد كإجراء «يوحد المجتمع الدولي لمساعدة شعب العراق إلى حياة أفضل وتشكيل حكومة.» وتابع وزير الخارجية الأميركي بقوله إن القرار الجديد سيحدد إطار دور الأمين العام للأمم المتحدة، والدور الهام للمنظمة الدولية «وفق رؤية بوش.» وكشف دبلوماسي بريطاني لـ خخ عن وجود «نص متفق عليه» ستتم مناقشته مع «أهم الشركاء» في الأيام المقبلة على حد قوله. وسيتعين بموجب القرار الجديد «مستشار للأمم المتحدة في العراق»، فيما أكد مسئولون أميركيون إن الأمم المتحدة «سيكون لها دورا، ولن تسيطر على الأمر برمته.» وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى احتمال أن يؤدي القرار الجديد إلى رأب التصدع بين الولايات المتحدة وتكتل الدول التي رفضت خيار القوة ضد العراق، مثل العراق وروسيا فضلاً عن ألمانيا. وفي المقابل أعلنت روسيا عدم مساندتها لقرار دائم برفع الحظر، وحتى التحقق من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وهو الحجة التي ستمكن الأمم المتحدة من الإشراف على عمليات بيع النفط العراقي. ورهنت فرنسا رفع الحظر الدولي بتشكيل حكومة شرعية في العراق. ورد أحد مسئول الخارجية الأميركية قائلاً «الروس يمكن شرائهم ببعض العقود النفطية.» ومن المقرر ان يعقد موفد اميركي كبير محادثات في موسكو في وقت لاحق بهدف اقناع الحكومة الروسية بدعم قرار دولي لرفع العقوبات المفروضة على العراق، وفقا لما ذكرته السفارة الاميركية في موسكو لوكالة فرانس برس. ومن المقرر ان يلتقي مساعد وزير الخارجية الاميركي كيم هولمز بنائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف في اطار مهمة دبلوماسية حساسة، حيث من المتوقع ان يرفع القرار الى مجلس الامن هذه الاسبوع. وقال ناطق بلسان السفارة الاميركية «سنناقش موضوع العراق في مرحلة ما بعد صدام، قرار محتمل يقدم الى مجلس الامن يقضي برفع العقوبات عن الشعب العراقي». كما تعتزم واشنطن ارسال كيم هولمز الى برلين لاقناع المانيا بمساندة استصدار قرار رفع العقوبات عن العراق من الامم المتحدة. من ناحيته قال وزير الخزانة الأميركى جون سنو فى تصريحات له الليلة قبل الماضية ان المكتب التابع لوزارته، والمسئول عن الأرصدة الخارجية، سوف يصدر قريبا أربعة لوائح تسمح بمعاملات مع العراق كانت محظورة فى الماضى فى ظل الرئيس السابق صدام حسين. وسوف يسمح رفع العقوبات الأميركية على العراق بتدفق المعونات الانسانية الممولة من جهات أميركية الى العراق وتمكن الأفراد من تقديم دعم للعراقيين بصورة مباشرة. من بين ما ينص عليه هذا القرار أيضا السماح لآلاف من العراقيين المقيمين فى الولايات المتحدة بارسال ما قدره خمسمائة دولار شهريا لذويهم وأصدقائهم فى العراق. وأوضح وزير الخزانة الأميركى أنه يعيش بالولايات المتحدة نحو 143 ألف عراقى ولو أرسل كل منهم خمسمئة دولار شهريا الى ذويه فى العراق سوف يعنى ذلك ضخ ثلاثين مليون دولار شهريا فى الاقتصاد العراق مما يحقق فائدة كبيرة. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات