تقرير اخباري ـ من صور الاذلال الصهيوني للفلسطينيين، منع أم من زيارة ابنها الأسير لعدم القرابة !

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 وقفت الفلسطينية تمام عبدالجواد شماسنة من قرية قطنة جنوب غربي محافظة رام الله بثوبها الشعبي المطرز في حيرة من أمرها على مدخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في المدينة بعد أن فشلت كل الجهود المحلية والدولية المبذولة لاقناع الاحتلال بوجود صلة قرابة بينها وبين فلذة كبدها إبراهيم سليم (35 عاماً) المعتقل ويمضي حكماً بالسجن لمدة ثلاثة مؤبدات في سجن عسقلان الاحتلالي. وبدأت الدموع تنهمر من عينها من شدة الآلام والجراحات التي خلفها الاحتلال باجرائه الساري بحقها والذي منعها منذ سنوات من مشاهدة وجه ابنها العزيز على قلبها والذي يقبع منذ 11 عاماً خلف القضبان بتهمة الاشتراك في أنشطة الانتفاضة الأولى 1987. ولم تستطع كل المنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التخفيف من معاناة هذه الأم بسبب ادعاء الاحتلال عدم وجود صلة قرابة بين الأم وابنها المذكور رغم ان بطاقة هويته وشهادة ميلاده ومختلف الأوراق والوثائق الرسمية لديه تجسد حقيقة العلاقة بشكل قاطع لا يدعو للشك، ان ذلك الولد من هذه المرأة وابنها الشرعي والقانوني. وباتت معاناة هذه الأم تجسد العذاب الذي تخلفه اجراءات منع الزيارات من الأهالي في الضفة والقطاع للمعتقلين بذريعة ومسميات أمنية واهية. وتساءلت الأم بأي حق يقرر جيش الاحتلال ان ابراهيم ليس ابني وعلى ماذا استند في أكاذيبه. وتضيف انهم يتعمدون اختلاق الذرائع والحجج الواهية للتأثير على نفسية ابني ومعنويات أهله، لكنهم سيفشلون بالطبع، لأن ابراهيم تربى وترعرع في أسرة تتسم بالانتماء لهذا الوطن الغالي وبالارادة الفولاذية التي لن ينالوا منها رغم عنجهيتهم. وتظهر ان مأساتها مشتركة مع شقيقتها (حليمة) والتي تحرم لفترات طويلة من زيارة ابنها (عبدالجواد) والمحكوم بالسجن المؤبد أربعة مؤبدات وعشرين ومحمود المحكوم بالمؤبد ثلاث مرات وعشرين سنة اضافية. وتؤكد شماسنة ان الصدامات والعلاقات التي نسجها ابنها ابراهيم داخل السجن مع الرفقاء داخل السجن جعلها تشعر وكأن كل أسير ابنها، وتمنت تحرر ولدها وجميع الأسرى من سجون الاحتلال وزنازينه. غزة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات