الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 جددت السلطة الفلسطينية رفض أي تعديلات على خريطة الطريق كما يريد ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال، محذرا من استجابة الادارة الاميركية لرغباته وابدت تشاؤمها تجاه النتائج المتوقعة من زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي المقبلة فيما اعلن امس عن اجتماع مرتقب للجنة الرباعية الدولية رغم محاولة واشنطن تهميش هذه اللجنة. واكد محمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الفلسطينى انه فى حال تطبيق خريطة الطريق بصورة جيدة فان الشعب الفلسطينى سيشهد قيام الدولة الفلسطينية فى عام 2005 . وشكك ابو مازن فى قبول اسرائيل لخريطة الطريق وقال ان اسرائيل دخلت معنا من اول يوم لنشر الخريطة فى معركة عنيفة وما حدث فى الشجاعية هو عنوان استقبال الحكومة الاسرائيلية للحكومة الفلسطينية الجديدة ولخريطة الطريق . وشدد ان السلطة الوطنية لن تقبل اى تعديل على الخريطة وان التنفيذ سيكون متوازيا مشيرا الى ان الحكومة الفلسطينية حريصة جدا على الوحدة الوطنية وستعمل ما بوسعها للحفاظ على هذه الوحدة . ومن جهته حذر ياسر عبد ربه وزير شئون مجلس الوزراء الفلسطيني الادارة الاميركية من الاستجابة لمطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لادخال تعديلات على خطة الخريطة التي اقترحتها. وقال عبد ربه ان شارون يرمي من وراء إعادة فتح الخريطة وتسجيل الاعتراضات عليها الى تجنب تنفيذ الكثير من بنودها التي لا تعجب اليمين المتشدد في إسرائيل . واتهم المسئول الفلسطيني في تصريحات للاذاعة الفلسطينية أدلى بها امس شارون بانه «لا يريد رؤية أي خطة سلام دولية مع إصراره على الاستمرار في سياسة الاستيطان ومن ثم رسم خريطة طريق على طريقته يرسمها للشعب الفلسطيني من خلال فرض نظام الكانتونات الفلسطينية والتي تتحول بمرور الوقت الى جزر منعزلة عن بعضها ومطوقة بنظام الفصل العنصري الذي يقيمه جيش الاحتلال في الضفة الغربية». واكد «ان الخطة تحظى باجماع من المجتمع الدولي » موضحا «ان مشروعا سياسيا سيقدم الى مجلس الامن الدولي يجرى إعداده في هذا الوقت لاعتماد الخريطة منه كمشروع سلام من مجلس الأمن ». واعتبر « ان من الصعب على حكومة شارون إدارة الظهر للارادة الدولية الداعمة للخريطة ما لم تحصل على دعم من الادارة الاميركية». وحذر من أن اي توافق أميركي مع رغبات اليمين الاسرائيلي المتطرف من شأنه ان يدمر الخريطة وفرصة السلام التي يتوجب استغلالها مشيرا «الى ان السلطة الفلسطينية قبلت الخريطة المقترحة ولكنها ترفض أي صيغة إسرائيلية لفرض الاملاءات على الجانب الفلسطيني». من جهة أخرى لم يستبعد عبد ربه في تصريحاته اجراء اجتماعات اسرائيلية فلسطينية سياسية او أمنية قبل وصول وزير الخارجية الأميركية كولن باول للمنطقة يوم السبت المقبل. من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان «الحكومة الاسرائيلية بدأت العمل على ابطاء سير خريطة الطريق ومن المؤكد ان الامور لن تتحرك مع وصول كولن باول الى المنطقة».واضاف ابو ردينة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «يريد تأجيل تنفيذ خريطة الطريق الى ما بعد شهر على الاقل»، معتبرا ان ذلك «يهدد مصداقية التحرك السياسي الدولي ويعرض المنطقة وخريطة الطريق للخطر».واكد ضرورة اتخاذ «اللجنة الرباعية وخصوصا الولايات المتحدة موقفا حازما» حيال «الاستهتار الاسرائيلي بالجهود الدولية». وفي الاطار ذاته قال خافيير سولانا مبعوث الاتحاد الاوروبي امس الاول ان رباعي الوساطة الدولية في الشرق الاوسط سيجتمعون خلال نحو اسبوعين رغم الضغوط على ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لتهميش الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وقال سولانا منسق الشئون الخارجية للاتحاد الاوروبي ان الاجتماع سيتم في نهاية مايو الجاري. ولم يذكر تفاصيل لكن دبلوماسيين قالوا ان الرباعي سيجتمع على هامش قمة مجموعة الثماني في ايفيان بفرنسا من الاول حتى الثالث من يونيو . وابلغ سولانا الصحفيين انه اجتمع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للتحدث عن الاجتماع. واضاف «سنعقد اجتماعا حول اسس الرباعي ويجب ان نعد جيدا لذلك الاجتماع.» واعترف سولانا بأن الاتحاد الاوروبي تحدث بصوت واحد بشأن خريطة الطريق لكن بأصوات مختلفة بشان العراق. ولدى سؤاله عن مدى قوة الدور السياسي الذي سيضطلع به الاوروبيون في عملية السلام قال سولانا «خريطة الطريق لا تنتمي للبلد «أ» او البلد «ب» خريطة الطريق نتاج تحالف.» وكالات