الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 أدى قرار الحكومة الأردنية مساء أمس الأول برفع أسعار جميع مشتقات البترول وبنسب تترواح ما بين ستة الى عشرين فى المئة الى حالة من الارتباك فى الشارع الأردنى خاصة بعد أن رفضت محطات الوقود البيع للجمهور انتظارا للأسعار الجديدة التى بدأ تنفيذها اعتبارا من صباح أمس مما ادى الى اصطفاف عشرات السيارات أمام المحطات. كما توقفت السيارات العمومية وخدمات النقل الأخرى عن العمل بعد نفاد الوقود من بعضها ورغبة البعض الآخر فى الانتظار للتعامل بالتعريفة الجديدة التى قررتها الجهات المختصة عقب الاعلان عن رفع أسعار مشتقات البترول. وكان مجلس الوزراء الأردنى قرر رفع أسعار كافة مشتقات البترول وبنسبة تترواح مابين أربعة الى عشرين فى المئة على أن تسرى الزيادة اعتبارا من أمس. وكان على أبو الراغب رئيس الوزراء الأردنى أعلن من قبل أن الحكومة ستقوم برفع أسعار مشتقات البترول وعلى مدى العامين المقبلين لتماثل الأسعار العالمية. وبهذه الزيادة يصل سعر لتر البنزين البنزين الخالى من الرصاص الى 450 فلسا. وحول الاسباب التى دعت الى رفع أسعار المشتقات البترولية قال ميشيل مارتو وزير المالية الأردنى ان جميع المساعدات الاجنبية للاردن سواء من الولايات المتحدة الاميركية او الاتحاد الاوروبى او اليابان مشروطة بتنفيذ اتفاقنا مع صندوق النقد الدولى الذى يتضمن الالتزم بعدم رفع عجز الموازنة المستهدف اضافة الى استكمال الاصلاحات التى بدأها الاردن منذ سنوات خاصة وان عام 2003 ومنتصف عام 2004 هى نهاية البرنامج مع الصندوق. وقال وزير المالية الأردنى انه وبعد حرب العراق فإن مصير المنحة النفطية العراقية للاردن والتى تقدر ب300 مليون دينار سنويا (حولى 450 مليون دولار) مازال غير معروف وسيعتمد على المباحثات التى سنجريها مع الحكومة العراقية المقبلة. وأشار الى ان المنحة السعودية الكويتية الاماراتية من النفط ستتوقف مع نهاية يونيو المقبل ونحن نبذل مساعى للبحث عن مصادر بديلة واهمها العودة الى استيراد النفط العراقى لأن اللجوء الى الاستيراد البحرى سيرفع التكاليف كثيرا. كما قرر مجلس الوزراء الأردنى رفع الضريبة العامة على المبيعات بالنسبة لبعض المواد، وكان قرر رفع علاوة غلاء المعيشة ثلاثة دنانير شهريا اعتبارا من الاول من مايو الجارى وذلك لتعويض موظفى الحكومة العاملين فى القطاع المدنى. وتقول المعارضة الأردنية ان كل هذه الاجراءات تمثل الخطوات الأولى لفاتورة طويلة سيدفعها الأردن جراء الحرب على العراق خاصة بعد توقف النفط العراقى الذى كان يحصل على نصفه مجانا والنصف الآخر بأسعار تفضيلية تصل الى نصف السعر العالمى فضلا عن توقف الصادرات الأردنية الى العراق، الذى كان يعتبر الشريك الاول سابقا للأردن والسوق الواسعة لمنتجاته، التى لا تجد الفرصة الكافية للمنافسة فيالخارج. أ.ش.أ عمان ـ «البيان» والوكالات: