التصفيات القبلية اطاحت بعدد من نواب البرلمان، الكويت تستعد لأشد الانتخابات سخونة في تاريخها

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 باتت الكويت مهيأة تماما للتعاطى مع وقائع الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها فى الخامس من شهر يوليو المقبل، والتى بدأت بشائرها عقب الاعلان عنسقوط نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين، باقامة حشد من الندوات داخلديوانيات المرشحين الكثر الذين انتشروا فى رقاع الدوائر الانتخابية الخمسوالعشرين التى تضمها الكويت. ويتوقع على نطاق واسع أن تشهد الانتخابات البرلمانية أشد فصولها سخونة هذاالعام، بعد ان تخلصت الكويت مع سقوط صدام حسين من السبب الرئيس للشعور بعدمالأمان. وفى الوقت الذى يتوقع فيه ان تشغل القضايا الداخلية جل الاهتمام منالمرشحين والناخبين، فإنالانتخابات الفرعية التى تشهدها هذه الايام مناطق عدة فى الكويت، والتى تجريهاالقبائل الكويتية فى المناطق الخارجة عن نطاق العاصمة، باتت تقض مضاجع الحكومةالتى كانت قد دفعت قبل عدة سنوات بقانون الى البرلمان لتجريم اجراء هذهالانتخابات التى تقوم فيها القبيلة باختيار مرشحيها عن طريق الاقتراع بينأفرادها. فمنذ صدور هذا القانون لم يتوقف بشكل عملى اجراء هذه الانتخابات، وان اختلفتالمظاهر الخارجية فقط، فبعد ان كانت القبيلة تنشر اعلانات فى الصحف عن موعدومكان الاقتراع، الذى كان يتم عادة فى داخل خيمة متسعة، فان الامر بات يجريداخل أحدى ديوانيات وجهاء القبيلة، وبالاتصال الشخصى، دون الحاجة الى الاعلانفى الصحف. وبعد ان كانت عملية الاقتراع تسمى ب«انتخابات قبلية» صارت التسمية المعتمدة «مشاورات بين أبناء القبيلة»، تحاشيا للوقوع تحت طائلة نصوص القانون الذييحرم اجراء مثل هذه الانتخابات. وبالفعل قامت معظم القبائل باختيار ممثليها فى الانتخابات المقبلة، فيما تختتمالقبائل الأخرى انتخاباتها الاسبوع المقبل، لكن الانتخابات التى تمت حتى الآنفى معظم المناطق التى اتفق على تسميتها بالمناطق الخارجية، أسفرت حتى الآن عناستبدال معظم النواب الحاليين فى مجلس الامة بوجوه جديدة، فى الوقت الذى رفضعدد من أبناء القبائل خوض الانتخابات الفرعية وأعلنوا صراحة تمردهم عليها، بلوتمادوا فى التحدى الى درجة الاعلان عن خوضهم الانتخابات المقبلة بعيدا عنوصاية القبيلة وعن مساندتها أيضا. ويجهر عدد من رجال القانون فى الكويت باستيائهم من هذه الانتخابات التى يرونانها تخالف الدستور نفسه، وفى هذا الصدد يرى استاذ القانون العام في كليةالحقوق بجامعة الكويت الدكتور عادل الطبطبائي ان ما يجري من انتخابات فرعية فيعدد من المناطق يتعارض مع نص المادة (80) من الدستور، مشددا على ان اضفاء الشرعية عليها يحتاج الى تعديل الدستور. الكويت ـ زكريا عبدالجواد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات