الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 أحجم البيت الابيض عن تأكيد التقارير حول منح فرنسا جوازات سفر لمسئولين عراقيين سابقين في وقت حذرت باريس واشنطن من التصرف المنفرد في العراق بالتزامن مع ابلاغ وزير الدفاع الالماني نظيرته الفرنسية بنتائج زيارته الاخيرة للولايات المتحدة. وقال اري فلايشر المتحدث باسم الرئاسة الاميركية في لقائه اليومي مع الصحافيين «قرأت هذا النبأ صباح (الثلاثاء) ولا استطيع تأكيده». واضاف «اعتقد ان الفرنسيين يجب ان يوضحوا ما فعلوه او ما لم يفعلوه» في هذا الشأن. وردا على اسئلة صحافيين، رفض وزير الخارجية الاميركي كولن باول ايضا تأكيد هذه الانباء مكتفيا بالقول انه سيدرس هذه المسألة. ونفت باريس النبأ الذي نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الاميركية حول منح مسئولين عراقيين سابقين جوازات سفر فرنسية. وقال فرنسوا ريفاسو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية «تحققنا من هذه المعلومات المزعومة وقلنا ذلك لواشنطن. لم نمنح اي تأشيرة لمسئولين في النظام العراقي السابق منذ بدء الحرب على العراق». وكانت فرنسا حذرت الولايات المتحدة من مخاطر التصرف بشكل منفرد فى العراق فى اطار تحالفات بسيطة كما هو الحال بشأن قوة الفصل التى تعتزم نشرها فى العراق. وقال دومنيك دوفيلبان وزيرالخارجية الفرنسى فى حديث أدلى به لصحيفة « ويست فرانس» الفرنسية نشرته الأربعاء أن هذا التفرد لن يوفر قاعدة كافية لمواجهة التحديات الجسام المتمثلة فى الشرق الأوسط والارهاب وانتشار أسلحة الدمارالشامل. وأكد دوفيلبان على ضرورة أن تلعب الأمم المتحدة دورا فعالا فى العراق، مشيرا الى استعداد فرنسا على انتهاج موقف حيال طرق تنفيذ هذا الدور. واعتبر الوزيرالفرنسى أن الرهان الرئيسى يتمثل حاليا فى تشكيل سلطة سياسية شرعية فى العراق، مؤكدا ضرورة أن تتمتع هذه السلطة بالاعتراف الكامل من قبل العراقيين والدول المجاورة والمجتمع الدولى، وهو ما يستوجب مشاركة مهمة من قبل الأمم المتحدة كما هو الحال فى أفغانستان وكوسوفو. وأكد وزيرالخارجية الفرنسى استعداد باريس لقبول دراسة مشاركة حلف شمال الاطلسي «ناتو» لكن فى اطارالأمم المتحدة من أجل ترسيخ الاستقرار والديمقراطية فى العراق والمنطقة بشكل دائم. وقال دوفيلبان أن فرنسا ، التى ستظل متمسكة بمبادئها، مستعدة مع ذلك للتقدم نحو الأميركان وهى مفتوحة الذراعين، مضيفا أن واشنطن تعد حاليا مشروع قرار فى مجلس الأمن، وباريس مستعدة للمشاركة فى اعداده ولكن فى اطارالتشاور. الى ذلك أطلع بيتر شتروك وزير الدفاع الالماني نطيرته الفرنسية الثلاثاء في برلين على ملخص محادثاته مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد، وذلك فور عودته من واشنطن. وناقش شتروك ووزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو-ماري سلسلة من القضايا من بينها اقتراح بولندا، الذي تم التراجع عنه تقريبا في وقت لاحق، بمشاركة جنود ألمان ضمن قوة حفظ السلام في العراق. وعبر شتروك عن دهشته من الاقتراح، واعتبره «مفاجأة كاملة للحكومة الالمان ية». ولم يتضح ما إذا كانت أليو-ماري قد انتقدت ألمانيا بسبب عدم إنفاقها بصورة كافية على الجيش. وكانت الوزيرة الفرنسية قد قالت خلال حوار أجرته معها صحيفة ألمانية أن ألمانيا «لا تقوم بما يكفي على المستوى (العسكري) الاوروبي». وأضافت أليو-ماري أن البلدان الاوروبية يجب أن تدرك ما هو مطلوب منها على الصعيد العسكري وأن تتخذ الاجراءات المناسبة وفقا لذلك، وأكدت أن «الناس لن يولوا اهتماما لاوروبا إلا إذا كان لديها وسائل عسكرية كافية». وكالات
البيت الابيض يمتنع عن تأكيد منح مسئولين عراقيين جوازات فرنسية، باريس تحذر واشنطن من الانفراد بالملف العراقي
