الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 كشفت مصادر إعلامية عن وجود صلة بين شركة «بكتل عملاق الصناعات الإنشائية في الولايات المتحدة والتي فازت بعقد فاق 600 مليون دولار لإعادة اعمار العراق، بعائلة ابن لادن، فيما منحت واشنطن شركتين أميركيتين عقدين احدهما بقيمة 10 ملايين دولار من أجل اعادة تنظيم القطاع الصحي في العراق، والآخر بقيمة 5,2 مليون دولار لإصلاح المطارات. وقالت مجلة «نيويوركر» انها مفارقة تدعو للسخرية حيث أن إدارة الرئيس بوش شنت حرباً على الإرهاب بسبب الأعمال التي قام بها أسامة بن لادن المزعومة، وهو أحد أفراد هذه العائلة. وكانت بكتل كوربريشن، وهي شركة خاصة تتخذ من سان فرنسيسكو مقراً لأعمالها، فازت بعقد اعمار العراق عقب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وانتهت بالإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. وكانت إدارة بوش قد أجازت هذه الحرب بحجة أن النظام المخلوع على صلة بشكل من الأشكال مع شبكة القاعدة الإرهابية التي يتزعمها أسامة بن لادن، والتي يزعم أيضاً أنها مسئولة عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأميركية. وحسبما جاء في مقال المجلة الصادرة يوم أمس الأول، فإن عدداً كبيراً من أفراد عائلة بن لادن السعودية والتي جمعت ثروتها من الأعمال الإنشائية، استثمرت قرابة 10 ملايين دولار بشكل أصول في مجموعة فرمونت، وهي شركة استثمار خاصة كانت تابعة لشركة بكتل الإنشائية قبل هجمات سبتمبر. وتأسست «بكتل» وفي نطاق عائلي عام 1898، ويعمل رئيس مجلس إدارة الشركة والرئيس التنفيذي رايلي بي. بكتل ضمن الطاقم الاستشاري للتجارة الدولية للرئيس الأميركي جورج بوش منذ فبراير الماضي، كما أنه لا يزال عضو في مجلس إدارة فرمونت. كما يضم مجلس إدارة «بكتل» وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج شولتز، كما عمل فيها وزير الدفاع الأميركي في عهد الرئيس ريغان، كاسبار وينبيرغر ورئيس وكالات الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه» ويليام كيسي قبيل انضمامهم إلى طاقم الإدارة الأميركية. وأكدت بات هاردن المتحدثة باسم شركة فرمونت الاستثمارية، أن عائلة بن لادن استثمرت قرابة 10 ملايين دولار في الشركة، لكنها أضافت أن العائلة لا تملك أية حصص في فرمونت، وأن عملية الاستثمار حصلت قبل واقعة 11 سبتمبر. وكانت الوكالة الدولية للتنمية «يو إس إيه آي دي» قالت في منتصف الشهر الماضي إن العقد يتضمن 6,34 مليون دولار للإنشاءات المبدئية والسماح بتمويل 680 مليون دولار في عمليات الإعمار خلال 18 شهراً، ويعتمد المبلغ الإجمالي للصفقة على مصادقة الكونغرس الأميركي. وستركز «بكتل» في العراق على إعادة إعمار البنية التحتية للمنشآت الهامة والحيوية مثل أنظمة توليد الطاقة، والمياه، ومباني المطار الرئيسي، وميناء أم قصر فضلاً عن بناء المستشفيات والمدارس والمباني الحكومية وأنظمة الري. وساهمت «بكتل» بمبلغ مليون و297 ألفاً و465 دولاراً للسياسية الفيدرالية خلال الفترة من عام 1999 إلى 2002، خصص 59 في المئة منها إلى الجمهوريين و 41 في المئة إلى الديمقراطيين، خلال الفترة من عام 1999 إلى 2002. على صعيد آخر أعلنت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية انها منحت شركة «اي. بي.تي اسوشييتس» عقدا بقيمة 10 ملايين دولار لاعادة تنظيم القطاع الصحي في العراق، في اطار جهودها لاعادة اعمار البلاد بعد الحرب. واضافت الوكالة في بيان اصدرته أمس الأول ان هذا العقد «سيدعم الجهود التي يبذلها العراقيون لتلبية حاجات المواطنين على الصعيد الصحي»، بما في ذلك اصلاح وزارة الصحة العراقية. وتتضمن هذه المساعدة من جهة اخرى تقويم الحاجات وتقديم جميع العلاجات والادوية وتوفير المعدات الملائمة الضرورية وتأهيل الفرق الطبية. وأوضحت الشركة الاميركية في بيان ان المشروع سينفذ على مرحلتين، تقضي الاولى منهما بالاسراع في تقويم وضع القطاع الصحي العراقي على ان تليه اعادة اعمار أولية لتأمين العلاج للسكان. أما المرحلة الثانية فترمي الى تطوير القطاع الصحي بمجمله تمهيدا لتسليمه في حالة جيدة الى فريق من الاداريين العراقيين. وأنجزت هذه الشركة التي اختارتها الوكالة الاميركية للتنمية الدولية من بين شركات اخرى، مشاريع صحية واخرى للتزود بالمياه، في النيجر وزامبيا وارمينيا وجورجيا واثيوبيا ومصر والاردن. كما ذكرت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية انها منحت شركة سكاي لينك الاميركية عقدا قيمته 5,2 مليون دولار لادارة ثلاثة مطارات دولية في العراق. وستقدم الشركة التي مقرها واشنطن الخبرة الفنية لادارة مطارات بغداد والبصرة والموصل لتسهيل العمليات الانسانية واعادة خدمات النقل في العراق الى حالتها العادية. وقالت الوكالة في بيان «إعادة فتح المطارات وادارتها بكفاءة تعتبر حلقة مهمة في المساعدات الانسانية وجهود الاعمار التي تقدمها الحكومة الاميركية للشعب العراقي». وكالات