شتروك التقى رامسفيلد والبنتاغون يرفض بشدة الجيش الاوروبي المستقل، المانيا تتحدث عن قرب تطبيع العلاقات مع اميركا

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 قال بيتر شتروك وزير الدفاع الألماني انه يعتقد أن مسألة إصلاح جسور العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة لن تستغرق وقتا طويلا. وأعرب شتروك عن اعتقاده أيضا أن إعادة العلاقات الثنائية الى طبيعتها تبدو أمرا بسيطا. ولدى سؤاله كيف يعتزم تحسين العلاقات بين واشنطن وبرلين والتي وصلت الى أسوأ مستوى لها في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بسبب الغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قال شتروك انه يشعر بالتفاؤل حيال ذلك لأن الأمر برمته لن يعدو كونه عملية لتنقية الأجواء التي تعكر صفوها بين البلدين. وقال شتروك قبيل اجتماعه مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي في واشنطن الاثنين «أعتقد أن بوسعنا إنجاز مهمة تحسين العلاقات بيننا في خمس دقائق. فقد تفجر خلاف بين بلدينا حول المشكلة العراقية. وعلينا ان ننسى هذا الخلاف لتعود العلاقات الى طبيعتها». وبعد الاجتماع الذي استغرق 40 دقيقة قال شتروك ان الجهود الرامية إلى تحسين العلاقات أحرزت تقدما جيدا.ومع هذا لم يتم الإعلان عن شيء جوهري فيما عدا أن ألمانيا ستشرع في خفض عدد الجنود المكلفين بحراسة المنشآات الأميركية في ألمانيا من 3 الاف و 100 الى الفين و 200 جندي. ولأن من المعروف عن شتروك ورامسفيلد اتباعهما للنهج المباشر في معالجة المشكلات فإنه من الممكن للمسئولين تنحية خلافات الماضي جانبا. بيد ان خبراء الدفاع يقولون ان عملية المكاشفة بين حكومتي البلدين سوف تستغرق بعض الوقت لكي تحرز نجاحا. بل ان البعض قال ان العلاقات الألمانية-الأميركية لن تعود أبدا الى سابق عهدها طالما بقي جورج دبليو. بوش الرئيس الأميركي والمستشار الألماني غيرهارد شرويدر في الحكم. وتأتي زيارة شتروك الى واشنطن قبل الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها لألمانيا وزير الخارجية الأميركي كولين باول وقبل الاجتماع المتوقع بين بوش وشرويدر في قمة مجموعة الثماني في يونيو المقبل في مدينة افيان بفرنسا. وتعد زيارة شتروك بمثابة طريقة يمكن لبرلين أن تقيس من خلالها الخطوات التي يتعين اتخاذها لإيجاد قاسم مشترك مع القوة العظمى الوحيدة في العالم. وكان شتروك واثقا من قدرته على أن يفعل ذلك على الرغم من زيارته الصعبة إلى الولايات المتحدة. وقال «ليس لدي ثمة سبب على الإطلاق يدعوني لجلب هدايا الى الولايات المتحدة» وهو ما يعني قطع الطريق على التهكنات بأن برلين قد تقدم تنازلات إلى واشنطن. ومع هذا قالت مصادر حكومية ان شتروك وهو عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه شرويدر لابد أن يكون في جعبته شيئا يقدمه إلى واشنطن ، وإلا كما قال مسئولون لما كان رامسفيلد قد دعاه للقاء شخصي وكان يمكن ببساطة أن يتشاور معه لفترة قصيرة خلال الاجتماع غير الرسمي لحلف الناتو حول التعاون مع أوكرانيا. ولعل ما زاد من حدة الخلاف بين البلدين انه كان من المتوقع أن يتحدث شتروك مع رامسفيلد عن تأسيس وحدة دفاعية للاتحاد الأوروبي وهي الفكرة التي اقترحتها ألمانيا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ. بيد ان بريطانيا والولايات المتحدة عارضتا هذا الاقتراح وقالتا ان من شأنه تقسيم الاتحاد الأوروبي. وتردد أن البنتاغون قد رفضت هذه الخطط بشدة. وحاول شتروك التخفيف من حدة الموقف على الرغم من المهام الصعبة والمعقدة التي تنتظره، إذ قال شتروك وهو من ولاية ساكسونيا السفلى مداعبا رامسفيلد ومشيرا الى أن أجداده الاوائل ترجع أصولهم إلى هذه الولاية قال «أناس مثلي ومثل رامسفيلد تنحدر أصولهم إلى شمالي ألمانيا معروفون بحدة الطبع».د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات