الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 جدد ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الصهيوني ترويج مزاعمه حول تلقيه رسائل عديدة من اسرائيليين وأردنيين حول اتصالات ترغب دمشق باجرائها مع حكومته، فيما نفت الحكومة الأردنية صحة مزاعمه حول استضافتها محادثات سرية سورية اسرائيلية لبحث استئناف السلام، في وقت تنتظر دمشق وبيروت اتضاح الصورة حول دورهما في خريطة الطريق وسط تحذيرات لبنانية من عملية استشهادية ضخمة مع قدوم كولن باول وزير الخارجية الأميركي للمنطقة. وأعلن شارون صباح أمس انه تلقى رسائل مختلفة حول اتصالات ترغب سوريا في اجرائها مع اسرائيل. وفي قسم من مقابلة اجراها مع الاذاعة العبرية وسينشر نصها الحرفي في وقت لاحق، قال شارون «لقد تلقينا كل انواع الرسائل من اسرائيليين وعرب اسرائيليين واردنيين جاءت لتتحدث الينا عن اتصالات مع النظام في سوريا». واضافت الاذاعة ان شارون اكد الاحد لدى استقباله مساعد وزير الخارجية الاميركي الى الشرق الاوسط وليام بيرنز، انه على «استعداد لمقابلة مسئولين سوريين في أي مكان وزمان من دون شروط مسبقة». و أعلنت الحكومة الاردنية أمس أنه «ليس لديها أي علم» بمباحثات زعمت صحيفة إسرائيلية أنها أجريت في وقت سابق في عمان بين ماهر الاسد شقيق بشار الاسد الرئيس السوري ومسئول إسرائيلي سابق. ونقلت صحيفة «الرأي» الاردنية عن محمد عدوان وزير الاعلام قوله «لا توجد لدينا أي معلومات بشأن مثل هذا الاجتماع». وكانت صحيفة «معاريف» العبرية ذكرت أن ماهر الاسد اجتمع مع إيتان بن تسور المدير العام السابق بوزارة الخارجية الاسرائيلية في عمان قبل أسابيع قليلة من بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لاقتراح استئناف المفاوضات. الى ذلك أكدت مصادر لبنانية مطلعة ان كولن باول وزير الخارجية الاميركى لم يبلغ المسئولين الذين التقاهم فى بيروت يوم السبت الماضى بطريقة انضمام لبنان الى خريطة الطريق ولا آلية تطبيقها. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس عن هذه المصادر قولها ان هناك ممرا لكل من لبنان وسوريا فى تلك الخريطة يبقى غامضا، لأن تحقيق هذا يوجب ادخال تعديلات عليها فيما أكد وليم بيرنز مساعد شئون الشرق الادنى فى رام الله ان بلاده ملتزمة تنفيذها دون أي تعديلات. ورأت المصادر ان الاعداد لتطبيق الخارطة ليس سهلا امام بيرنز الذى يسعى الى ذلك ويمهد لزيارة باول لاسرائيل ورام الله ويأمل فى التوصل الى ذلك قبل الخميس المقبل موعد استئناف باول جولته فى المنطقة بعد زيارته سوريا ولبنان، كما رأت ان هناك اتصالات تدل على ان اسرائيل تخطط لعرقلة تطبيق الخريطة. وكشفت المصادر عن ان باول وعد فى لقائه مع كبار المسئولين اللبنانيين بأنه سيضغط على اسرائيل لتكون متعاونة فى تطبيق الخريطة بحيث يتوجب عليها وقف الاستيطان. وتوقعت ان تحصل مفاجآت من الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى تعرقل بدء التنفيذ، والتأخير قد ينجم عن عملية انتحارية كبيرة، ربما تتزامن مع وصول باول الى اسرائيل. واعطت المصادر تفسيرا لما ورد فى كلام باول مع كبار المسئولين اللبنانيين ان اميركا افسحت فى المجال حاليا فى المنطقة لاستئناف المفاوضات العربية ـ الاسرائيلية ومعالجة الصراع بين الطرفين لتغطية، ليس ما حصل فى العراق فحسب، بل ايضا للنظام الذى تريده اميركا لحكم العراق. وكالات