الباز يدعو المقاومة لوقف عملياتها ستة شهور، حماس ترفض استئناف حوار التهدئة

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 بدأت السلطة الفلسطينية في ترميم جهاز الشرطة في رام الله في وقت تتجه النية لبدء حوار بين حركة فتح من جهة وحركتي حماس والجهاد الاسلامي في غزة للتهدئة قبل الانتقال الى القاهرة التي دعت فصائل المقاومة لوقف عملياتها لستة شهور غير ان حماس رفضت حتى استئناف الحوار. ويخضع عشرات الشبان المنتسبين حديثا للاجهزة الامنية الفلسطينية ومنذ اكثر من شهرين لتدريبات عسكرية صارمة في رام الله باشراف جهاز الشرطة الفلسطينية. ومن المتدربين من ارتدى الزي الازرق ومنهم من لا يزال بلباسه المدني لكنه حليق الرأس ما يشير الى انهم وصلوا حديثا. وحسب مصادر امنية فلسطينية فان نحو 100 شاب جديد انتظموا في هذه التدريبات، وان عددا مماثلا تخرج في دورة تدريب سابقة. وقال العقيد محمود ابو صلاح مدير شرطة رام الله لوكالة فرانس برس «ان الغاية من هذه التدريبات هي اعادة بناء جهاز الشرطة في محافظة رام الله للعمل بشكل افضل». ونفى ابو صلاح ان يكون اعداد افراد جدد من الشرطة الفلسطينية لتنفيذ خطط امنية تهدف الى ملاحقة فصائل المعارضة الفلسطينية، حسب ما ورد في خريطة الطريق. وكشف قيادي فلسطيني لـ «البيان» في هذه الاثناء عن الاتجاه لعقد حوار في غزة بين فتح وحماس والجهاد الاسلامي واذا تحقق تقدم فإنه سيصار الى نقل الحوار الى القاهرة لكنه ابدى تشاؤمه حيال نتائج هذا الحوار. وكان اسامة الباز مستشار الرئس المصري حسني مبارك دعا فصائل المقاومة لوقف عملياتها لستة شهور تمهيدا لاطلاق عملية السلام. وقال الباز «إن العمليات الانتحارية التي تستهدف الإسرائيليين الأبرياء لا تخدم القضية الفلسطينية». وأضاف في تصريحات لبي بي سي إنها (العمليات) توفر ذريعة للجيش الإسرائيلي للقيام باقتحام المناطق الفلسطينية. وقال نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني ان خطة «خريطة الطريق» الجديدة لسلام الشرق الأوسط قد مضت إلى حد أبعد من المطالبة بوقف العمليات العسكرية لمدة ستة أشهر. وقال إنها « تتضمن مطالبة بوقف تام لأنشطة العنف على الجانبين، كل هذا تضمنته الخطة التي قبلنا بها والتي لم يقبل بها الإسرائيليون حتى الآن». وقال تقرير لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الفصائل المتنافسة ستستأنف المحادثات في القاهرة في غضون ايام لكن مسئولا بفتح قال لرويترز الاثنين انه «لم يتحدد اي موعد حتى الان». وقال مسئول فتح ان المحادثات ضرورية «لمواجهة التحديات السياسية المرتقبة» في اشارة الى خطة السلام التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة بعد ان تولي عباس ومجلس وزرائه المؤلف من 24 عضوا السلطة. وتصر الخطة التي يطلق عليها «خريطة الطريق» على انهاء العنف الفلسطيني كخطوة اولى نحو اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. لكن حركة المقاومة الاسلامية «حماس» رفضت الخطة وتوعدت بمواصلة الهجمات على الاسرائيليين. وقال عبد العزيز الرنتيسي العضو القيادي في حماس انه لا يرى اي فرصة للمحادثات. واضاف قائلا «حتى الان فان الحركة لم تتلق اي دعوة رسمية سواء من القاهرة او احد اخر بما في ذلك فتح. اننى لا أرى المناخ المناسب للحوار». غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات