الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 أعدت الولايات المتحدة الأميركية مشروع قرار لتقديمه الى مجلس الأمن يطالب الدول بالانتباه لأي آثار عراقية منهوبة من المتحف الوطني في بغداد واعادتها في حال العثور عليها، فيما أكد جون اشكروفت وزير العدل الأميركي ان مجموعات اجرامية منظمة نهبت المتاحف العراقية. وكان الدبلوماسيون يتوقعون ان يتم تقديم المشروع الى مجلس الامن هذا الاسبوع لكنهم قالوا ان هذا ربما يتأجل. وقال دبلوماسيون اخرون انه ربما يجري دمجه في مشروع قرار اوسع بشأن رفع العقوبات عن العراق وهو المشروع الذي يقدم حتى الآن الى المجلس. ويأتي المشروع الذي من المرجح الموافقة عليه بعد ان تعرض المتحف الوطني في بغداد للنهب على مدى عدة ايام في ابريل اثر سقوط الرئيس صدام حسين رغم وجود القوات الاميركية على مقربة منه. وقال مبعوثون ان القرار سيطالب الدول بعدم السماح بدخول اي اثار عراقية الى اراضيها واعادة أي آثار تضبطها للمتحف. وصرح جون اشكروفت وزير العدل الاميركي أمس خلال اجتماع في مقر الانتربول بليون (وسط شرق فرنسا) ان «مجموعات اجرامية منظمة» قامت بنهب المتاحف العراقية وانها لن تفلت من القضاء. وقال اشكروفت امام رجال الشرطة والمتخصصين المجتمعين في مقر انتربول بمناسبة المؤتمر الدولي حول الاثار والتحف الفنية التي سرقت من العراق «ان مجموعات اجرامية منظمة هي التي اقدمت على نهب وسرقة التحف». وأضاف «حتى وان تمكن هؤلاء المجرمون من نقل التحف خارج حدود العراق يجب ان يعلموا انهم لن يفلتوا من القضاء». وأكد اشكروفت ان الانتربول، المنظمة الدولية للشرطة الجنائية وكافة رجال الشرطة في العالم «لن يتركوا جهدا حتى يتم اعادة هذه التحف الى مكانها في المتاحف العراقية» وذلك مهما «كانت درجة تطور الشبكات الاجرامية». ويشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين رجال شرطة ومتخصصون من المجلس الدولي للمتاحف التابع لمنظمة اليونسكو بهدف تنسيق المساعي الرامية الى العثور على التحف المسروقة. في غضون ذلك قال خبير آثار بارز في افتتاح معرض لقطع فنية اثرية من حضارة بلاد ما بين النهرين ان متحف بغداد فقد «ذراعيه وساقيه» بعد تدمير وثائقه وسجلاته اثناء الحرب في العراق. واضاف الدكتور جون كيرتس الخبير بالمتحف البريطاني اثناء افتتاح المعرض المقام في نيويورك ان عدد القطع التي سرقت من متحف العراق الوطني «غير واضح الى حد بعيد». وكالات