مسئول اميركي يدعو لدور مشروط لالمانيا وفرنسا في إعمار العراق، برلين : عودة العلاقات إلى طبيعتها مع واشنطن قريباً

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 فيما كان مستشار اميركي يدعو الى دور مشروط لباريس وبرلين في اعادة اعمار العراق قال بيتر شتروك وزير الدفاع الالماني امس قبل لقائه مسئولين في واشنطن ان العلاقات الالمانية ـ الاميركية ستعود الى طبيعتها قريبا. ولدى وصوله إلى واشنطن مساء الأحد لاجراء محادثات مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي لم يعبّر شتروك عن أى أسف لمعارضة ألمانيا للعملية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق ورفضها قبل ذلك للمشاركة في هذه العملية تحت أى ظروف. كما سيجتمع شتروك مع كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي للرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش. وتعتبر هذه الاجتماعات الدفاعية هي الاولى على مستوى المحادثات الوزارية بين برلين وواشنطن منذ انتهاء القتال في العراق حيث انهار نظام بغداد في التاسع من ابريل الماضي بعد حرب دامت ثلاثة أسابيع. وأعلن بوش في الاسبوع الماضى أن مرحلة القتال في الحرب فتحت السبيل أمام جهود إعادة الاعمار. ومما يذكر ان بوش والمستشار الالماني غيرهارد شرويدر الذي أعيد انتخابه في سبتمبر الماضي بفضل برنامج عززته معارضته للحرب التي كانت تلوح في الافق آنذاك لم يتحدثا حتى هاتفيا منذ نوفمبر الماضي. ومن المتوقع أن يلتقيا في فرنسا في يونيو المقبل خلال الاجتماع السنوي لمجموعة قمة السبع للزعماء السياسيين لكبرى الدول الصناعية. وأعرب شتروك عن ثقته في «أننا سنعود الي علاقاتنا الطبيعية وسننمي روابط الصداقة بيننا». وقد تسبب الصدام بين الولايات المتحدة وألمانيا بسبب قضية العراق في أعمق خلاف دبلوماسي بين الدولتين الحليفتين في غضون ما يربو علي نصف قرن من التحالف الوثيق بعد هزيمة ألمانيا النازية في عام 1945. وقال شتروك «العراق كان حالة اختلفنا فيها، وبالنسبة الى العديد من القضايا الاخرى هناك تعاون جيد بيننا». وكان مستشار اميركي في وزارة الصناعة العراقية اعلن الاحد انه يأمل بتمكين فرنسا والمانيا من المشاركة في عملية اعادة اعمار العراق. الا ان تيم كارني الدبلوماسي الاميركي الذي يشرف على وزارة الصناعة العراقية اضاف ان على هذين البلدين بالمقابل ان يوافقا على ان تحدد واشنطن ولندن اطار مشاركتهما. وتابع كارني «اذا كانت فرنسا والمانيا مقتنعتين بضرورة المشاركة في اعادة الاعمار في العراق باعتبارهما جزءا من مجهود اوسع في اطار التحالف، فسيكونان على الرحب والسعة». وتابع في مؤتمر صحافي عقده واعلن خلاله تقديم مسئول عراقي سيدير وزارة الصناعة «الا ان هذا سيتم بالطبع حسب شروط الائتلاف». واختار الاميركيون لهذا المنصب العراقي احمد الغيليني النائب السابق لوزير الصناعة. واوضح الغيليني ان بعض المصانع الزراعية ـ الغذائية استأنفت العمل الا ان انقطاع التيار الكهربائي يحول دون استئناف الكثير من المصانع لانتاجها. واوضح تيم كارني ان بولندا يمكن ان تلعب دورا في اعادة اعمار العراق لان هذا البلد «نجح في عملية الخصخصة» بعد انهيار النظام الشيوعي فيها.وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات