الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 تجمع عشرات الطلاب في حرم جامعتهم ببغداد امس مطالبين بطرد اعضاء حزب البعث التابع لصدام حسين من وظائفهم في التدريس والادارة. وهتفت مجموعة ضمت نحو 35 طالبا في جامعة المستنصرية في شرق بغداد والتي مازالت مغلقة كباقي الجامعات «يا تحرير يا تحرير.. اطرد البعثي الشرير» و«نعم نعم للاسلام.. لا لا للاحتلال». ورحب كثير من العراقيين بشكل عام بنهاية حكم صدام على الرغم من تشككهم في نوايا الولايات المتحدة. ويخشون من احتمال استمرار نشطاء حزب البعث السابقين في شغل المناصب الكبيرة في الجامعات والمؤسسات الاخرى. وذكر الطلاب ان بعض المديرين والمدرسين كانوا اعضاء كبارا في الحزب على الرغم من ان جميع المحاضرين والطلاب تقريبا اضطروا الى الانضمام لمستويات اقل في الحزب كي يسمح لهم بالعمل والدراسة. ورفض قلة من الطلاب والمحاضرين الاشتراك في الحزب على اي مستوى مما عرضهم للمضايقات من كبار المسئولين. وقال مسئولون من الادارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة انهم سيفصلون مسئولي الحزب السابقين واخرين تورطوا في انتهاك حقوق الانسان من وظائفهم في الوزارات والاجهزة الاخرى في عراق ما بعد صدام. وحمل الطلاب لافتات كتب على احداها «لن نترك البعثيين الذين اعتادوا شغل الوظائف الادارية يرشحون لوظائف جديدة.» وقال عامر سوادي الطالب بالسنة الثالثة بكلية التربية «لا نريد ان يبقى البعثيون في وظائفهم. هناك كثيرون اكفاء من غير البعثيين قادرون على شغل هذه الوظائف». ويأمل سوادي في اعادة فتح جامعته بعد الحرب. وقال طلاب انها ستفتح ابوابها ثانية في 17 الشهر الجاري. واستأنفت بعض المدارس الدراسة لكن بعض العائلات مازالت تتردد في ارسال اطفالها ثانية خوفا من الاوضاع الامنية في العاصمة العراقية حيث لم تبدأ الشرطة سوى مؤخرا في العودة الى الشوارع بأعداد كافية.رويترز