بوادر احتواء «سارس» تظهر في سنغافورة

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 في أول بادرة على احتواء مرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» في البلاد أعادت سنغافورة فتح سوق رئيسية للخضر شهدت حالات اصابة بالمرض القاتل ولم تسجل أي حالات جديدة على مدى 48 ساعة. لكن حكومة سنغافورة الجزيرة والدولة الصغيرة اعلنت ان حربها ضد الفيروس القاتل لم تنته. وتسبب سارس في وفاة 26 من بين 203 مصابين وهو معدل يصل الى 8,12 في المئة ويزيد على ضعف المعدلات الاخرى التي شهدها العالم. لكن بعد ان فرضت سنغافورة الحجر الصحي على الاف السكان الذين يبدون في صحة جيدة وابقتهم في منازلهم لم تعلن الحكومة الا عن ظهور اربع حالات فقط الاسبوع الماضي وهو ادنى عدد اصابات تشهده البلاد على الاطلاق منذ ظهور فيروس سارس في مارس. وأعادت سنغافورة أمس فتح سوق باسير بانغانغ للجملة التي اغلقت يوم 19 ابريل ووضع في الحجر الصحي 2400 من العاملين فيها وافراد اسرهم وكل من اتصل بهم بعد ان اصيب عدد منهم بفيروس سارس. لكن سارس ترك بصمته على السوق التي كانت تعمل طوال الاربع والعشرين ساعة والتي تمد سنغافورة بما يصل الى 70 في المئة من احتياجاتها. فقد انتشرت ممرضات يرتدين الاقنعة الواقية في السوق لقياس درجة حرارة الزبائن. كما احاطت السلطات السوق بسياج معدني جديد. ويدون المترددون على السوق بياناتهم الصحية عند نقاط رقابة اقيمت خصيصا لذلك مما ابطأ حركة العمل بدرجة كبيرة. وقال توني تان نائب رئيس وزراء سنغافورة «مهمتنا الاولى الآن هي تخفيف القيود التي وضعناها». ويبدو ان المستشفيات التي شهدت ايضا الكثير من حالات العدوى بفيروس سارس في سنغافورة قد سيطرت على المرض ولم تظهر اي اصابة جديدة في اي مستشفى في البلاد منذ 16 يوما. وأصيب نحو 90 في المئة من ضحايا سارس بالفيروس القاتل اما خلال زيارة مرضى المستشفيات او من خلال العمل فيها. وأعلنت منظمة الصحة العالمية ان سنغافورة تخطت ذروة انتشار الفيروس. واثر الفيروس على الرحلات الجوية والبحرية والفنادق والمطاعم وحركة السفر وخدمات سيارات الاجرة والقى بظلال من القلق طوال سبعة اسابيع على الجزيرة الثرية. وبسبب سارس اضطرت حكومة سنغافورة الى تقليص توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2003 بمقدار النصف ليتراوح ما بين 5,0 و5,2 في المئة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات