الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 في موازاة دعوة جبهة التحرير الفلسطينية لرفض حملة تواقيع جارية لاحياء وثيقة «نسيبة ايالون» بدأ منتدى في جنوب افريقيا لبلورة السلام بمشاركة وفود فلسطينية واسرائيلية غير رسمية الى جانب وفود اجنبية. وانتقدت قوى فلسطينية ما يروج له في الشارع الفلسطيني اليوم من ما يسمى المبادرة الشعبية للسلام وجمع تواقيع في الضفة الغربية لاحياء افكار وثيقة «نسيبة ايالون». ودعت شخصيات قيادية الى مواجهة هكذا محاولات التي تمس نضالات الشعب الفلسطيني وتخلق بلبلة وتمس بالثوابت والحقوق الوطنية وطمسها. وقال واصل ابو يوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطيني لـ «البيان» ان عدم المواجهة الجدية لهكذا محاولات يعتبرها البعض اجتهادات ستخلق البلبلة والتشويش في وصفنا الفلسطيني في ظل التحديات والمخاطر الكبيرة التي تحقق بوصفنا. واضاف انه يجري حاليا نشاطات لمحاولة جمع تواقيع لامكانية ايجاد حل جماهيري شعبي يؤسس لمرحلة لاحقة. وتابع نحن نعتقد ان هذه المحاولة التي يروج لها تشكل مبدأ خطيرا لفتح باب المس بوحدة شعبنا الوطنية والثوابت والاجماع الوطن التي شكلت اساسا متينا لهذه الوحدة. ووصف ابو يوسف هذه المحاولات بالمعزولة والتي تحاول صياغة وثيقة سياسية تتناقض وتمس الثوابت الوطنية وتجسد خروجا عن القرارات الوطنية من خلال اسقاط حق العودة المقدس لشعبنا اللاجيء في المخيمات والشتات والتي ستبدأ في قرارات دولية ابرزها 194 ونسف حق الفلسطينيين في عاصمتهم القدس الشرقية. في غضون ذلك بدأ سياسيون جنوب افريقيون شاركوا في التسعينيات في المفاوضات المتعلقة بالانتقال الديمقراطي وطي صفحة الفصل العنصري، الاحد محادثات في اطار منتدى بين مثقفين او مسئولين سابقين اسرائيليين وفلسطينيين حول سبل التوصل الى حل سلمي في الشرق الاوسط. ويعقد المنتدى في اجتماعات مغلقة الاثنين والثلاثاء. وهو الثالث الذي ينظمه الجنوب افريقيون منذ بداية 2002 مع اسرائيليين وفلسطينيين من مسئولين سابقين وعسكريين او مثقفين بينهم عدد من «الحمائم» بهدف محاولة الاسهام في توفير مناخ سلام في الشرق الاوسط على ضوء التجربة الجنوب افريقية. ودعا قادر اسمال وزير التربية الجنوب افريقي احد مهندسي عملية الانتقال لمرحلة ما بعد نظام الفصل العنصري، عشرات المشاركين في منتدى هرمانوس (جنوب غرب) لعدم فقدان الامل مهما بدا الوضع قاتما في الشرق الاوسط. والموفدون المشاركون في المنتدى قدموا من افاق مختلفة، بعضهم شارك في مساعي السلام في الشرق الاوسط خلال العقد الاخير مثل ستانلي غريبيرغ الذي عمل مستشارا للرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون وكذلك لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك، وسمير عبدالله وهو خبير اقتصادي من رام الله، والوزير العمالي الاسرائيلي السابق يولي تامير. غزة ـ «البيان» والوكالات: