رئيس الوزراء الفلسطيني يلتقي بيرنز ويشدد على نزع أسلحة المقاومة، خلافات بين عرفات وأبو مازن حول خريطة الطريق، تقارير عن لقاءات شارون وموفاز مع عباس ودحلان الخميس

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 التقى محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني أمس وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي، فيما كان الرئيس ياسر عرفات يستقبل بيغيل موراتينوس المبعوث الأوروبي، في وقت تحدثت التقارير عن لقاء الخميس بين أبو مازن وارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال رغم نفي محمد دحلان وزير الشئون الأمنية الفلسطينية، لذلك، فيما كشف النقاب عن خلافات بين عرفات وأبو مازن حول خريطة الطريق التي يصر الأخير على الالتزام بها حتى وان رفضتها تل أبيب، وجدد عزمه على تجريد فصائل المقاومة من أسلحتها. فبعد لقائه أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في أبو ديس بالقدس انتقل بيرنز الى رام الله حيث التقى أبو مازن في أول اتصال للأخير مع الجانب ا لأميركي. في ذلك الوقت كان موراتينوس يبلغ الرئيس عرفات بمقره في رام الله نتائج اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الأخير والتأكيد على ضرورة تنفيذ خريطة الطريق واحلال السلام في المنطقة. وفيما أشارت الصحف العبرية أمس الى احتمال وصول كولن باول وزير الخارجية الأميركي الى فلسطين الخميس المقبل، ذكرت الإذاعة العبرية أمس ان شارون ووزير حربيته شاؤول موفاز سيلتقيان نهاية الأسبوع الجاري أبو مازن ووزير الشئون الأمنية محمد دحلان. وفيما لم يصدر أى تأكيد رسمي اسرائيلي لهذا اللقاء نفى دحلان ما نشر حول لقائه المرتقب مع عاموس جلعاد المفوض بالملف الأمني عن الجانب الاسرائيلي. وأضاف دحلان في تصريحات صحفية «انه منشغل هذه الأيام في إعادة ترتيب وتنظيم وتوحيد كافة أفرع وزارة الداخلية الفلسطينية لاعادة تفعيلها من جديد، ووضع الخطط لتسيير عملها في المستقبل». وحول ما ذكرته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية التي قالت فيها «ان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يعدان مخططا للخروج من الانتفاضة، وتنفيذ خطة غزة أولا»، من خلال عمل قوات الأمن الفلسطينية بقيادة محمد دحلان وبصورة تدريجية لوقف العمليات داخل قطاع غزة نفى دحلان صحة هذه الانباء التي ذكرتها الصحيفة وقال «انه لم يجر أي مباحثات مع الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن معتبرا ان تسريب هذا الإشاعات يأتي لتحسين صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي ووصفها بأنها من خيالات بعض الاطراف في الجهات الأمنية الإسرائيلية». من جهته أكد ياسر عبدربه وزير شئون مجلس الوزراء الفلسطينية أمس انه لا يستبعد عقد لقاء أمني فلسطيني اسرائيلي يوم الخميس المقبل معتبرا «ان هذه اللقاءات يمكن ان تتم رغم عدم وجود أية مؤشرات على تغيير واضح في سياسة الحكومة الإسرائيلية». وشدد عبد ربه في تصريحات للاذاعة الفلسطينية «ان المسألة ليست في عقد اللقاءات تلك بقدر استعداد إسرائيل على إبداء تبدل في موقفها السياسة وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن». وأكد «ان حكومة شارون لا تريد الخروج من الوضع القائم مع الفلسطينيين وهي تريد القضاء على خطة خارطة الطريق من خلال المناورة والضغط والتحايل للتخلص من هذه الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية». في غضون ذلك كشف مصدر فلسطيني مقرب ان اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخير فشل ولم يصل الى نتائج محددة. وأوضح المصدر ل«البيان» أنه تخلل اجتماع اللجنة التنفيذية برام الله الأخير مناقشات سياسية سبقت صدور بيان اللجنة دارت حول كيفية التعامل مع الموقف الفلسطيني من خريطة الطريق. وأضاف المصرد «برزت الخلافات في وجهات النظر والتوجهات، وتلخصت في اتجاهين الأول يدعو الى إعلان الموافقة على خريطة الطريق والاستعداد لتنفيذها من طرف واحد مهما كان الرأي لدى الطرف الاسرائيلي، وهذا الاتجاه لرئيس الوزراء محمود عباس»، أما الاتجاه الثاني فقد دعا الى رفض ذلك والتأكيد على ان الموافقة المبدئية التي أعطتها منظمة التحرير للخريطة ولم تقابلها موافقة اسرائيلية بل ان حكومة شارون أصرت على الاعلان انها للتفاوض لا للتنفيذ ولديها 14 تعديلاً عليها وان الادارة الأميركية تتفهم الملاحظات الاسرائيلية. وتابع المصدر ان الاتجاه الثاني استحوذ على رضا كبير ودعا خلال الاجتماع الى اعتبار ان أي تنفيذ لهذه الخريطة غير ممكن، وغير ذات معنى، خاصة بوجود الاستحقاقات الاسرائيلية التي تمارس ضغوط على الجانب الفلسطيني من أجلها في الوقت الذي تصر فيه اسرائيل على رفض التعامل مع هذه الخريطة قبل تعديلها بما ينسجم مع شروطها. وأشارت الى انه يجب أن يعلن موقف فلسطيني باعتبار ان هذه الخريطة غير ملزمة وينبغي عدم التورط بأية اجراءات أحادية في تطبيقها قبل اعلان اسرائيل استعدادها لتفنيذها وليس التفاوض عليها. وأشار المصدر الى ان الرئيس عرفات مال الى هذا الاتجاه وقد ظهر ذلك خلال تعليقاته على مداخلة أبو مازن أثناء شرح وجهة نظره في الجلسة، وانتهى الاجتماع دون التوصل الى شيء فعلي. وكان أبو مازن أكد ان هناك تصميما اميركيا على ان عام 2005 سيشهد قيام دولة فلسطينية مستقلة مشيرا الى ان البداية ستظهر خلال ايام اما ان يوافق ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل على خريطة الطريق واما أن يرفض وينكشف موقفه للجميع. وقال محمود عباس، فى حديث لصحيفة «الرأى العام» الكويتية أمس اذا فتحت خريطة الطريق فلن تغلق اذا كانت اسرائيل جادة لتطبيقها. وحول استمرار المقاومة المسلحة أكد أبومازن رفضه السماح لأى شخص بحمل السلاح فى ظل وجود قيادة فلسطينية ممثلة فى السلطة السياسية والتشريعية والقضائية التى مهمتها خدمة الشعب والدفاع عنه، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية هى التى تتخذ القرار بالسلم والحرب ولا يجوز لأي انسان ان يحمل بندقية ويأخذ القرار بيده ليحمل البلد المسئولية ومسئوليات لا قبل له بها. غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات