الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 نقل موقع «القناة» الالكتروني عن مصادر وصفها بالموثوقة استياء ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي من نتائج زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي لدمشق والتي وصفتها بأنها اقرب للفشل في وقت دعت الصحف السورية واشنطن للضغط على اسرائيل بدل دمشق فيما اعلن حزب الله اللبناني رفضه للضغوط الاميركية وتمسكه بالوجود السوري في لبنان. ونقلت «القناة » من مصادر موثوقة فى واشنطن أن الإدارة الأميركية تعتبر أن نتائج زيارة باول لدمشق جاءت مخيبة بالنسبة لها ، و أنها كانت أقرب للفشل منها إلى النجاح. وأضافت هذه المصادر أن باول عاد بانطباع سيء تجاه المسئولين السوريين الذى اعتبر إجابتهم عن الأسئلة الأميركية مماطلة وتهدف لكسب الوقت وجاءت أغلبها مطاطة ولم تجب على أكثر الطلبات الأميركية مما حدا بباول لترك مساعدين له دبلوماسيين وبعضهم عسكريين فى دمشق ليواصلوا العمل مع السوريين حول المطالب الأميركية من دمشق. وأكدت المصادر أن واشنطن ستحدد موقفها من دمشق والإجراءات التى ستتخذ على أساس النتائج التى سيصل إليها هؤلاء. وكذلك أكدت تلك المصادر أن البيت الأبيض كان منزعجًا من التقرير الذى قدمه باول لبوش عن نتائج زيارته لدمشق. الى ذلك طلبت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية امس من واشنطن ان تمارس الضغط على اسرائيل بدلا من سوريا. واكدت الصحيفة «ان الامن والاستقرار لا يمكن ان يقوما في المنطقة دون اقامة السلام العادل الشامل المؤدي الى انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة والى بسط اوضاع جديدة تنتفي معها الصراعات والتوترات وتتوافر من خلالها عوامل الطمأنينة والرخاء للجميع وليس لطرف دون آخر». واضافت «وهذا يعني ايضا ان مساعي الامن والاستقرار والسلام يجب ان توجه نحو اسرائيل بالدرجة الاولى وذلك ليس لانها مصدر التوتر فحسب بل لانها تدفع باستمرار وفي هذا الوقت بالذات نحو التصعيد الامني اللامتناهي». وقالت «تشرين» «اسرائيل هذه تحتل بقوة السلاح وبحماية قوى كبرى اراضي لثلاث دول عربية: كامل الاراضي الفلسطينية ومزارع شبعا اللبنانية والجولان السوري وهي ترفض الانسحاب من هذه الاراضي على الرغم من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن التي تطالبها بالانسحاب». من جهته اكد نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله اللبنان ان الغاء المقاومة فى ظل الاحتلال هو الغاء للبنان ومكانته ولسوريا ودورها ولفلسطين ومستقبلها رافضا المساومة على حق المقاومة فى الدفاع عن الوجود. وشدد قاسم فى تصريحات الليلة قبل الماضية على رفض لبنان المقاوم الاملاءات الأميركية وغيرها معتبرا أن المرحلة رغم صعوبتها تتركزعلى الضغط السياسى وليس على العدوان المباشر. وجدد قاسم موقف حزب الله الداعى الى التمسك بالوجود السورى فى لبنان لأنه جزء من قوة البلدين لافتا الى عدم امكانية التنازل عن رصيد قوة الدفاع العادى للمقاومة والى استمرارها مهما بلغت التكلفة. من جانبه اكد النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمى الاشتراكى ضرورة الحفاظ على المقاومة والتمسك بالوحدة الوطنية وتلازم المسارين السورى واللبنانى . واشار جنبلاط الى ان السلطة اللبنانية هى التى تقرر نشر الجيش اللبنانى على الحدود، وقال ان الجيش موجود فعلا فى الجنوب ولكنه لن يذهب الى الحدود وتتكرر مأساة عام 1975 . واضاف ان لبنان يجب ان يكون كله مقاومة لحماية القرارات الدولية واستكمال تحرير مزارع شبعا .وكالات