قواتها باقية حتى الخريف المقبل، بريطانيا تعيد فتح سفارتها في بغداد

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 أعادت بريطانيا أمس دبلوماسياً الى العراق بعد 12 عاماً من إغلاق لندن سفارتها في بغداد قبيل اندلاع حرب الخليج الثانية، وقالت ان قواتها ستبقى في العراق حتى الخريف المقبل. وقال كريستوف سيغار الرئيس الجديد للممثلية البريطانية في بغداد «اجد في هذا القرار رمزا لالتزام حكومتنا بالعمل مع العراق والشعب العراقي» معربا عن الأمل ب«اعادة العلاقات بين بلدينا في ميادين مثل الثقافة والتربية والتجارة والاستثمارات التي كانت تكتسي اهمية كبيرة في الماضي». وكان سيغار يشغل منصب مساعد رئيس البعثة الدبلوماسية في بغداد قبل اجلائه في فبراير عام 1991 قبيل اندلاع الحرب. وقال بيان صادر عن الممثلية البريطانية وزع أمس «لن نستخدم عبارة «سفارة» و«سفير» لأنه لا يوجد بعد أي حكومة في العراق يمكن ان يقدم سفير اليها اوراق اعتماده». وأضاف البيان ان «سيغار وفريقه سيقومون بالاعمال الطبيعية التي تجري في السفارة». وسيعمل سيغار مع المكتب الاميركي لاعادة الاعمار والمساعدة الانسانية كما سيغري اتصالات مع الشخصيات السياسية في العراق. وقطع العراق علاقاته مع بريطانيا في فبراير 1991، وكانت السفارة الروسية تعنى بمصالح بريطانيا في العراق. وكان العراقي مهدي علوان حارس السفارة منذ عام 1991 في استقبال سيغار. وقال سيغار «كنت اعتقد بانني ساعود بعد 12 اسبوعا وليس 12 سنة». وأضاف « من المحتمل ان نكون نحن اول سفارة لم تكن هنا أصلا في بداية هذا العام والتي عادت لاستئناف عملياتها في المدينة». وقال «لم يكن لدينا عاملون دبلوماسيون دائمون في البلاد منذ يناير 1991». وخلال الاشهر القليلة المقبلة فإن عاملي المكتب البالغ عددهم اربعة سيعملون وسيعيشون في حاويات شحن مزودة بمولدات كهربائية ومطابخ. وسيتألف المكتب في نهاية الامر من مساكن مؤقتة وسيكون هناك 20 من العاملين بحلول نهاية يوليو. وقال سيغار «السفارة المتنقلة فكرة جديدة وسنرى ما اذا كان بامكاننا ان نعمل بشكل فعال هنا. انها تتيح لنا فرصة تفكيكها ونقلها واستخدامها في مكان آخر». وسيقام مبنى جديد للسفارة ولكن سيغار قال انه يجد ان المبنى القديم «مترب بعض الشيء ولكنه بحالته السابقة بصورة كبيرة». ويضم مبنى السفارة القديم حوضا للسباحة وملعب تنس وملعبا لكرة القدم. ونجا المبنى الذي يعود الى القرن التاسع عشر بشكل كبير من النهب الذي اجتاح العاصمة العراقية بعد اطاحة القوات الاميركية بصدام حسين في الشهر الماضي. من ناحية أخرى قال الميجر جنرال البريطاني تيم كروس ان القوات البريطانية ستبقى في العراق حتى الخريف على اقل تقدير واصر على ان حجم تأييد العراقيين للقوات البريطانية والاميركية يصل الى 80 في المئة. وقال كروس نائب غاي غارنر رئيس الادارة المدنية الاميركية بالعراق في مكتب اعادة البناء والمساعدات الانسانية في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية «أشعر بارتياح كامل من بقائنا هنا عدة اشهر فيما يتعلق بقوات التحالف. هذا سيستمر حتى الخريف وبعد ذلك ستحركنا الاحداث». وقالت وزارة الدفاع البريطانية انها شاركت في بداية الحرب بما يصل الى 45 الفا من قواتها وانها تعتزم تقليص القوات الى ما يترواح بين 25 و30 الفا في منتصف مايو. وزعم كروس ان قوات التحالف تلقى تأييدا كبيرا لكنه استدرك قائلا «بالطبع هناك اناس يفضلون رحيلنا سريعا. لكني اعتقد حقا ان الغالبية العظمى ترتاح لوجودنا هنا لكنها تريدنا ان نرحل حين يكون الوقت مناسبا لذلك». وصرح بان الكهرباء عادت الى بغداد بنسبة 50 في المئة وايضا امدادات المياه لكنها غير صالحة للشرب كما تحسنت مستويات الامن في الشوارع. واضاف قائلا «أشعر بأمان كامل وانا اتنقل في المدينة». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات