الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 أعلنت الكويت أمس انها شرعت في تحرك خارجي من أجل استصدار نصوص دولية تتعلق بأسراها لدى العراق، مشيرة الى ان الموقف الذي اتخذته من الحرب كان سليماً. قال الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تصريح صحفي أمس ان الحكومة الكويتية شرعت في تحرك خارجي لاستصدار مزيد من النصوص الدولية المتعلقة بالاسرى الكويتيين تواكب التطورات في العراق. وأوضح الشيخ صباح الاحمد لصحيفة (الرأى العام) ان الحكومة الكويتية «لم تكتف باعادة تنظيم الجهد المحلي للبحث عن الاسرى وبتفعيل التنسيق مع القوات الاميركية الموجودة في العراق من خلال ضابط ارتباط مهمته البحث والكشف عن اي معلومات والتنسيق في شأنها مع الكويت». واضاف ان الكويت شرعت كذلك في تحرك خارجي «سعيا الى استصدار مزيد من النصوص الدولية المتعلقة بالاسرى تواكب التطورات فى العراق وزوال نظام صدام حسين». وشدد الشيخ صباح الاحمد في هذا الصدد على دور المنسق الدولى لشئون الاسرى يولي يورنسوف بموجب القرار 1284 وقال «سنطرق كل الابواب بحثا عن اولادنا» مضيفا «اننا نقوم بكل الجهود الوطنية والدولية للكشف عن مصير ابنائنا ومتابعة كل الامور حتى وان كانت بسيطة». ولفت الى ان الكويت «طلبت من القوات الاميركية تكليف ضابط ارتباط اميركى مهمته البحث والكشف عن أي معلومات والتنسيق بشأنها مع الكويت» مشيرا الى ان هناك تنسيقا مستمرا بهذا الشأن. من جانبه أكد الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية ووزير المالية ووزير التخطيط بالوكالة ان دعم دولة الكويت لحرب العراق كان موقفا «سليما». واشار في برنامج (ستة على ستة) الذي بثه تلفزيون الكويت الليلة قبل الماضية الى ان القرار الدولي (1441) الصادر بالاجماع من مجلس الامن في نوفمبر الماضي يعطي الحق قانونيا باستخدام العمليات العسكرية لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية بالقوة لأن العراق لم يلتزم بهذا القرار مئة في المئة. وقال الشيخ محمد الصباح ان «الكويت التزمت بقرارات مجلس الامن وقرأتها كما تقرأها الدول العظمى المعنية بحفظ الامن والسلام الدوليين». وشدد على ان هناك «حجة اخلاقية» لدعم تحرير الشعب العراقي من الحكم الدكتاتوري قائلا «نحن دعمنا العمليات العسكرية خارج اطار الامم المتحدة بمبرر اخلاقي». وضرب مثلا عندما استخدمت واشنطن بالاضافة الى بعض الدول خارج نطاق الامم المتحدة القوة العسكرية في كوسوفو كمبرر اخلاقي وذلك لوقف عمليات الابادة التي تمارسها القوات الصربية ضد المسلمين. وأكد الشيخ محمد ان الكويت «لم يكن لديها نوايا مبيتة لاحتضان قوات لتغيير النظام السياسي في العراق» مشيرا الى ان ذلك شأن عراقي داخلي. بيد انه ذكر ان ذلك النظام «الارعن الشاذ» كان يوقع على قرارات وفي نفس الوقت يعلن عن نواياه السيئة امام الملأ. وأعرب عن اعتقاده ان النظام العراقي حكم على نفسه «بالزوال» منذ عام 1990. وقال ان الكويت بادرت في قمة عمان عام 2001 بحسن نية لحل القضايا العالقة مع العراق ولاسيما قضية الاسرى محاولة استكشاف الافاق التي يمكن ان تصل اليها مع النظام العراقي المخلوع الا ان الرد العراقي كان شنيعا ليس مع الكويت فحسب وانما وجه اساءة بليغة للنظام الهاشمي في عقر داره ايضاً. وكالات