اتهامات اسرائيلية بعمالته لتل ابيب، الموساد و «سي.آي.ايه» تخططان لاغتيال الجلبي

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجهات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية فى جهاز «الموساد» الصهيونى تخطط بالتعاون مع المخابرات المركزية الاميركية «سي أي ايه» لاغتيال أحمد الجلبي زعيم ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي والتى قالت عنه إنه كان عميلا بارزا للموساد بين العراقيين وضد ايران وبعض الدول الاخرى، لكنه أصبح ورقة محروقة عديمة الفائدة . وقالت الصحيفة إن الموساد هو الذى قدم الجلبي للولايات المتحدة الاميركية وان هناك علاقات حميمة بين الجلبي وأقطاب الدولة العبرية، سياسيين وعسكريين، تعود إلى 13 سنة، وإنه زار تل أبيب أكثر من مرة وأقام فيها تحت اسم مستعار . وأشارت إلى أن «بداية العلاقات كانت عام 1990 بلقاء بين موظف في وزارة الدفاع الإسرائيلية والجلبي عقد في لندن، تناولا فيه الخريطة السياسية الجديدة التي يمكن رسمها في حال إطاحة نظام صدام حسين»، وأن «الجلبي أكد أن النظام الجديد الذي يحلم بإقامته في بغداد سيحمل لواء الديمقراطية في المنطقة . وتابعت الصحيفة أن لقاء آخر عقد في العام ذاته بين الجلبي ورئيس قسم البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية الميجر جنرال داني روتشيلد، ركز أساساً على حاجة إسرائيل لمعلومات استخباراتية عن أسرى وجنود مفقودين، و»التزم الجلبي توفير مثل هذه المعلومات بفضل علاقاته مع إيران، لكنه لم يف بوعده. وعلى رغم خيبة الأمل الإسرائيلية من الجلبي «العبقري» و«الفذ»، كما وصفه كل من التقاه من الإسرائيليين، استمرت اللقاءات معه «وأوصت الجهات الأمنية الإسرائيلية، الإدارة الأميركية وكبار مسئولي وكالة الاستخبارات الأميركية احتضان الجلبي ورعايته، وهذ ا ما حصل تحت كنف مدير الوكالة آنذاك جيمس ولسي». وأشارت الصحيفة إلى «زيارات سرية كثيرة قام بها الجلبي لإسرائيل»، شملت ضمن أمور كثيرة، «لقاءات مع يهود عراقيي المولد، لكنها ابتغت أساساً تجنيد مسئولين إسرائيليين لحض الولايات المتحدة على تقديم الدعم المالي للمؤتمر الوطنى . وأضافت «ان الجلبي التقى وزير الدفاع في حكومة بنيامين نتانياهو، اسحق موردخاي، الذي نجح واللوبي اليهودي في واشنطن في اقناع المسئولين الأميركيين بتحويل أربعة ملايين دولار لتمويل نشاطات المؤتمر وتدريب مئات من عناصره العسكريين . وقالت ان «الجلبي التقى في واشنطن نتانياهو والوزير ناتان شارانسكي ونجح في ترك انطباع مثير لديهما في شأن خطته لبلورة عراق ديمقراطي جديد ، وامتنعت الصحيفة عن الخوض في أسباب فتور العلاقات بين الجلبي والإسرائيليين، ولماذا باتوا يعتبرونه عبئاً وشخصية غير مرغوب فيها لقيادة النظام العراقي الجديد . ونقلت عن مسئول بارز في الجهاز الأمني أنه ليس ممكناً «الاعتماد» على الجلبي، وأنه سبق أن رفض لقاءه على الرغم من الضغوط التي مورست عليه . وأضاف كنت مقتنعاً بأنه لا يمكن التعامل مع قطّاع طرق وأفراد عصابات، وانه ليس معقولاً أن يكون أمثاله من أصدقائنا . وتوقع المسئول أن الجلبي «حتى في حال أن حقق حلمه وتزعم العراق، لن يصمد أكثر من شهر، وسيكون الاغتيال مصيره، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه . وأشار مسئول آخر إلى أن الجلبي ذكره بتورط إسرائيل مع «الكتائب اللبنانية» التي «كلما قدمنا لها مساعدة كلما انفتحت شهيتها وزاد جشعها، وكانت النهاية أن رُفِسنا». لكن المستشرق ماكس زينغر الذي يعمل مستشارا لدى البنتاجون ويرافق غاي غارنر في بغداد، ينفي الصفات التي يسبغها المسئولون الأمنيون الإسرائيليون على الجلبي، ويقول إن الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حاولت «ابتزاز الجلبي وانتزاع تعهد منه بإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية فور تسلمه السلطة، وأنها أخفقت حين سمعته يقول إن هذه المسألة ليست في رأس سلم أولوياته، وراحت تحرض وكالة الاستخبارات الأميركية ضده». ويضيف زينغر ان انطوني زيني تأثر ب«التقارير السلبية» عن الجلبي. ويقول إن الموساد والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حاولت «ابتزاز الجلبي وانتزاع تعهد منه بإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية فور تسلمه السلطة، وأنها أخفقت حين سمعته يقول إن هذه المسألة ليست في رأس سلم أو لوياته، وراحت تحرض وكالة الاستخبارات الأميركية ضده». ويضيف زينغر ان انطوني زيني تأثر ب«التقارير السلبية» عن الجلبي، وأبلغه في شكل لا يقبل التأويل أن الأخير «ليس حلمنا لعراق جديد». «القناة»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات