الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 تبادلت اجهزة الامن الاسرائيلية الاتهامات على خلفية اخفاقها في احباط عملية تل ابيب الاستشهادية الاخيرة التي نفذها شخص يحمل الجنسية البريطانية فيما البحث مستمر عن شريكه البريطاني الاخر وسط تقارير عن علم الاستخبارات البريطانية ايضا بخطط هذه العملية ووجود نحو 50 اسلاميا في بريطانيا مستعدين لتفجير انفسهم. واكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه تم التخطيط للعملية الاستشهادية في الخارج، كذلك هربت العبوتان الناسفتان إلى إسرائيل من دولة أجنبية. أما الصحف البريطانية فقد نشرت أن منفذ العملية محمد حنيف (21)، ورفيقه الذي لم ينجح في تفجير نفسه، عمر خان شريف (27)، مكثا في إسرائيل عدة أسابيع وتنقلا من إسرائيل إلى قطاع غزة والأردن، ثم عادا إلى إسرائيل، ويبدو أنهما تمكنا خلال أسفارهما من تهريب العبوات الذكية إلى إسرائيل. وقالت مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن «علامات الإنذار» كان يجب أن تظهر من اللحظة الأولى التي دخل فيها حنيف وشريف إلى إسرائيل بسبب أصولهما الباكستانية، ذلك أن إسرائيل تعتبر الباكستان دولة معادية. ويبدو فعلاً أن أجهزة الأمن الإسرائيلية كان بحوزتها معلومات تخص الشخصين، وإحدى أهم المسائل التي سيتم فحصهما هو لماذا لم تترجم المعلومات إلى عملية تعقب لتحركات الاثنين، وإذا تم متابعة تنقلاتهما، فلماذا اختفت آثارهما عن أنظار أجهزة الاستخبارات قبل عملية تل أبيب. ويتهم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، سلطة المعابر الحدودية ويدعي أنها فشلت في ضبط العبوات الناسفة عندما هربت إلى إسرائيل، فضلاً عن فشلها في ضبط المتورطين في العملية في المرة الأخيرة التي دخلا فيها إسرائيل عن طريق المعابر الحدودية، أيام معدودة قبل موعد تنفيذ العملية. وجاء عن سلطة المطارات الإسرائيلية أن الشرطة هي المسئولة فعليًا عن عمليات التفتيش والفحص في المعابر الحدودية. وعلقت مصادر شرطية على الموضوع بقولها إن هذه الاتهامات مرفوضة بشكل قاطع، واصفة إياها بأنها «محاولة لتوجيه اتهامات عارية عن الصحة للعاملين في نقاط التفتيش الحدودية والذين ينجزون مهامهم على أكمل وجه ممكن، ويعملون بموجب تعليمات واضحة تصدرها جميع الأطراف المتعلقة بما فيها وزارة الداخلية والاستخبارات». الى ذلك أفادت صحيفة «صاندي تليغراف»، أن الاستخبارات البريطانية عرفت حنيف وشريف، لكن قررت عدم تتبع آثارهما. وأضاف التقرير أن ضباطا في الاستخبارات البريطانية كانوا على علم بالعلاقات التي يقيمها الاثنان مع أوساط إسلامية متشددة. وفي أعقاب معلومات استخبارية، اعتقل في مارس في مدينة دربي، ستة مشبوهين بالتورط في التخطيط لتنفيذ أعمال معادية، لكن لم يعثر على أدلة جادة ضد الاثنين. أما صحيفة «صاندي تايمز»، فقد أشارت في عددها الصادر، صباح اليوم، إلى تصريحات أدلى بها مسئول إسلامي متشدد، على حد تعبير الصحيفة، قال إن 50 شخصًا على الأراضي البريطانية على استعداد لتفجير أنفسهم. القدس «البيان» والوكالات: