عبد ربه يطالب شارون بإعلان قبولها صراحة، مخطط استيطاني في القدس والخليل لنسف الخريطة

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 حذر ياسر عبد ربه وزير شئون مجلس الوزراء الفلسطيني أمس من الخطط الاستيطانية الخطيرة التي شرعت الحكومة الاسرائيلية بتنفيذها في القدس والخليل ومناطق أخرى في الضفة الغربية مع الاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل. وقال ان من شأن هذه العمليات تقويض مسيرة السلام والجهود الدولية للعودة الى طاولة المفاوضات بما في ذلك تقويض أي امكانية لتنفيذ خريطة الطريق التي تسلمتها السلطة الفلسطينية واسرائيل قبل عدة أيام مطالبا الولايات المتحدة واللجنة الرباعية بالتدخل لوقف خطط حكومة ارييل شارون الاستيطانية. وكانت مؤسسات حقوقية فلسطينية كشفت عن شروع شركات بناء اسرائيلية في بناء حزام استيطاني كبير يحيط بالبلدة القديمة في القدس ذات الأغلبية الفلسطينية بهدف اسكان المزيد من المستوطنين على الأرض الفلسطينية في المدينة المقدسة. وأكد عبد ربه في تصريحاته للاذاعة الفلسطينية ان اسرائيل تسعى الى تدمير مقومات الحياة الفلسطينية والعمل على تمزيق الأرض الفلسطينية بهدف تعطيل تنفيذ خريطة الطريق والتي تبذل جهود دولية للشروع في تنفيذها. وذكر ان هذا المشروع الاستيطاني يأتي في الوقت الذي تدعو فيه الخريطة الى تجميد النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية الأمر الذي يعنى انهم غير معنيين بالموافقة على هذه الخريطة كما يطالب الفلسطينيون. وقال « ان الجانب الفلسطيني سيضع هذا الملف الخطير أمام مساعد وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز الذي سيجتمع مع الجانب الفلسطيني في اطار جولته التي يزور فيها اسرائيل وفلسطين ». واضاف عبد ربه ان اسرائيل تريد ان ترى تطبيقا للشق الأمني من خريطة الطريق المتعلق بالفلسطينيين مع تعيين أنفسهم حكما على سلوكهم لالقاء المسئولية عليهم من حين لآخر لتقويض هذه الخريطة حتى قبل انطلاقها الى التنفيذ على ارض الواقع. ودعا المسئول الفلسطيني الفلسطينيين لرفض أي محاولة لتقويض هذه الخريطة أو تفكيكها وتعديلها او تجزئة مراحل تنفيذها. يذكر ان الاعلان عن الشروع في بناء الحزام الاستيطاني في القدس يترافق مع بدء عدد كبير من أعضاء الكنيست الاسرائيليين في تشكيل لوبي معارض لخريطة الطريق ويأتي بعد أيام قليلة من دعوة وزير السياحة الاسرائيلي بني أيلون الى طرد الفلسطينيين للأردن باعتباره دولة فلسطين. وطالب عبد ربه في تصريحاته الحكومة الإسرائيلية بالاعلان صراحة عن قبولها خريطة الطريق نصا وروحا وابداء الاستعداد لتنفيذها دون أي شروط مسبقة أو طرح مطالب تعجيزية على الفلسطينيين. ودعا أطراف اللجنة الرباعية للسلام الى تطبيق الخطة وفق جدول زمني واضح دون السماح لها بالقيام بعمليات التفاف وتحايل للتملص من الاستحقاقات المترتبة عليها. من جهته طالب صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الحكومة الاسرائيلية بالاعلان صراحة عن قبولها بخطة خريطة الطريق بعد موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عليها الليلة قبل الماضية. وقال عريقات للاذاعة الفلسطينية «نريد ان نسمع الرد الاسرائيلي بسرعة على الخريطة» مضيفا انه لم يسمع أي من أعضاء حكومة شارون يعلن الموافقة الاسرائيلية على هذه الخريطة حتى الآن. وذكر ان الفلسطينيين لن يقبلوا الخوض في مفاوضات او تكتيكات تفاوضية أو متاهات يجهزها شارون للالتفاف على عملية التطبيق. كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات